2034 · ص391 · ج3
ومنصور، عن الحسن: أنه كان يمضغ الجوزَ والشيءَ لابنه ١ وهو صائم ٢.
قال أبو عبد الله: أَحَبُّ إليَّ أن يجتنب الصائمُ ذوقَ الشيء، فإن فَعَل لم يضرّه ولا بأس به. وهو ٣ اختيار أبي الخطّاب ٤.
والثانية: لا يكره.
قال في رواية أبي الحارث ٥: يُمضَغ للصبيّ الخبزُ في شهر رمضان ضرورةً.
وهذا قول أبي بكر وابن عقيل.
وقال القاضي: إذا ٦ كان الشيءُ الذي يذوقُه مما يتحلَّل إلى حلقه مثل الخلّ وغيره من الأشياء، مُنِع من ذلك. وإن كان مما لا ٧ يتحلَّل غالبًا كالخبز والقثّاء ونحو ذلك، جاز له ذلك.
١. س: «لابن ابنه».
٢. لم أقف عليه، وقد ذكره ابنُ قدامة في «المغني»: (٤/ ٣٥٩). وأخرج ابن أبي شيبة (٩٣٧١) عن هشام بن حسّان، عن الحسن أنه كان لا يرى بأسًا أن يتطاعم الصائم العسل والسمن ونحوه ثم يمجّه.
٣. س: «وهذا».
٤. في «الهداية» (ص ١٦١). ثم قال: «فإن فعل فوجد طعمَه في حلقه أفطرَ».
٥. هو: أحمد بن محمد أبو الحارث الصائغ، له عن الإمام مسائل كثيرة. ينظر «طبقات الحنابلة»: (١/ ١٧٧).
٦. س: «إن».
٧. سقطت «لا» من س، وفي ق: «كان ما لا» ثم سقط منها قوله: «يتحلل غالبا .. له ذلك».