← المكتبة ▭▭ 2 pages
شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم
ابن تيمية الفقه الحنبلي 728 هـ
A− A+
2035 · ص391 · ج4
فأما إذا قلنا: يلزم القارنَ أن يطوف ويسعى أولًا ١ للعمرة، ثم يطوف بعد ذلك ويسعى للحج، فإن عمرته تنقضي قبل التعريف، ولا يبقى إلا في إحرام الحج. فعلى هذا: إذا لم يطفْ للعمرة، ولم يسعَ قبل الوقوف، فإن عمرته تنتقض وعليه قضاؤها، ويكون مفرِدًا وعليه دمُ جنايةٍ، ذكر ذلك القاضي ٢ وابن عقيل وغيرهما. فعلى هذا إذا رفض العمرة لم يحلّ، وإنما يكون قد فسخ العمرة إلى الحج. وأصل ذلك حديث عائشة، فإنها قدمت مكة وهي متمتعة، فأمرها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن تهلّ بالحج وتترك العمرة. فمن قال بالوجه الثاني ٣ قال: أمرها برفض العمرة ٤ وأن تصير مفرِدةً للحج، ولم يوجب عليها دم قران، بل ذبح عنها يوم النحر دمَ جُبْرانٍ؛ لتأخير العمرة، وأوجب عليها قضاء تلك العمرة التي رفضتها. قالوا: لأن في حديثها قالت: خرجنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في حجة الوداع، فأهللنا بعمرة، ثم قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «من كان معه هدي فليهلَّ بالحج مع العمرة، ثم لا يحلّ حتى يحلّ منهما جميعًا»، فقدمتُ مكة وأنا حائض، فلم أطُفْ بالبيت ولا بين الصفا والمروة، فشكوت ذلك إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال:
١ ق: «أن يطوف أولًا ويسعى». ٢ في «التعليقة» (٢/ ٨١). ٣ سيأتي بعد خمس صفحات الكلام على الوجه الأول. ٤ «فمن قال ... العمرة» ساقطة من ق.
→ prev 2035 / 3320 next ←