2074 · ص399 · ج3
المباشرة شديدة ١، والقُبلة أهون.
والثانية: يكره مطلقًا.
قال في رواية حنبل: وقد سُئل عن القُبلة للصائم، فقال: لا يُقَبِّل، وينبغي له أن يحفظ صومَه، والشابُّ ينبغي ٢ له أن يجتنب ذلك، لما يُخاف من نقض صومه.
وهذه الكراهة كراهة تحريم فيما ذكره ٣ القاضي وابنه أبو الحسين ٤؛ لأن الله سبحانه قال: {فَالْآنَ بَاشِرُوهُنَّ ... } إلى قوله: {حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ} [البقرة: ١٨٧].
والمباشرة: أن تلاقي البشرةُ البشرةَ ٥ على وجه الاستمتاع، وهي ٦ أعمّ مِن الجِماع.
وقد مَدَّ إباحةَ ذلك إلى تبيُّن الفجر، يدلُّ على ذلك أنه قال في الاعتكاف: {وَلَا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ}، وعمّ ذلك المباشرةَ بالوطء والغَمْزَ والقُبلةَ، وكذلك قوله في آية الحج: {فَمَنْ فَرَضَ
١. س: «شديد».
٢. ليست في ق.
٣. س: «ذكر».
٤. ينظر «كتاب التمام»: (١/ ٢٩٦ - ٢٩٧) للقاضي أبي الحسين.
٥. ق: «للبشرة».
٦. ق: «وهو».