3116 · ص671 · ج3
عام، فإذا كان الإحرام الذي هو ألْزَمُ العبادات [ق ١٢٦] بالشروع يجوز مخالفة موجِبه بالشرط، فالاعتكاف أولى.
وعن إبراهيم قال ١: «كانوا يحبّون للمعتكف أن يشترط هذه الخصال، وهي له ٢ إن لم يشترط: عيادة المريض، ولا يدخل سقفًا، ويأتي الجمعةَ، ويشهدُ الجنازةَ، ويخرجُ في الحاجة» ٣.
وكان إبراهيم يقول: «لا يدخل المعتكفُ سقيفةً إلا لحاجة أو سقف المسجد» رواه سعيد.
فصل ٤
قال أبو بكر: لا يقرأ القرآنَ، ولا يكتبُ الحديثَ، ولا يجالس العلماء، ولا يتطيَّب، ولا يشهد جنازةً، ولا يعود مريضًا إلا أن يشترط في اعتكافه.
ذكر ابن حامد والقاضي ٥ وغيرهما: أن له أن يشترط كلَّ ما في فِعْله قُرْبة، مثل: العيادة، وزيارة بعض أهله، وقَصْد بعض العلماء.
وقسَّموا الخروجَ ثلاثةَ أقسام:
أحدها: ما يجوز بالشرط ودونه ولا يُبْطِل الاعتكاف، وهو الخروج لما لابدّ منه، من قضاء الحاجة والخوف والمرض ونحو ذلك مما تقدم.
١ ليست في س.
٢ «وهي له» ليست في س.
٣ سبق تخريجه هو والذي بعده.
٤ ينظر «المغني»: (٤/ ٤٦٩)، و «الفروع»: (٥/ ١٩١)، و «الإنصاف»: (٧/ ٦٣٣).
٥ في «التعليقة الكبيرة»: (١/ ٤٣).