← المكتبة ▭▭ 2 pages
شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم
ابن تيمية الفقه الحنبلي 728 هـ
A− A+
3116 · ص671 · ج3
عام، فإذا كان الإحرام الذي هو ألْزَمُ العبادات [ق ١٢٦] بالشروع يجوز مخالفة موجِبه بالشرط، فالاعتكاف أولى. وعن إبراهيم قال ١: «كانوا يحبّون للمعتكف أن يشترط هذه الخصال، وهي له ٢ إن لم يشترط: عيادة المريض، ولا يدخل سقفًا، ويأتي الجمعةَ، ويشهدُ الجنازةَ، ويخرجُ في الحاجة» ٣. وكان إبراهيم يقول: «لا يدخل المعتكفُ سقيفةً إلا لحاجة أو سقف المسجد» رواه سعيد. فصل ٤ قال أبو بكر: لا يقرأ القرآنَ، ولا يكتبُ الحديثَ، ولا يجالس العلماء، ولا يتطيَّب، ولا يشهد جنازةً، ولا يعود مريضًا إلا أن يشترط في اعتكافه. ذكر ابن حامد والقاضي ٥ وغيرهما: أن له أن يشترط كلَّ ما في فِعْله قُرْبة، مثل: العيادة، وزيارة بعض أهله، وقَصْد بعض العلماء. وقسَّموا الخروجَ ثلاثةَ أقسام: أحدها: ما يجوز بالشرط ودونه ولا يُبْطِل الاعتكاف، وهو الخروج لما لابدّ منه، من قضاء الحاجة والخوف والمرض ونحو ذلك مما تقدم.
١ ليست في س. ٢ «وهي له» ليست في س. ٣ سبق تخريجه هو والذي بعده. ٤ ينظر «المغني»: (٤/ ٤٦٩)، و «الفروع»: (٥/ ١٩١)، و «الإنصاف»: (٧/ ٦٣٣). ٥ في «التعليقة الكبيرة»: (١/ ٤٣).
→ prev 3116 / 3320 next ←