3176 · ص691 · ج3
وقال أبو بكر: إذا جامع الرجلُ بطَل اعتكافُه، ويَسْتَقْبِل، فإن كان نذرًا كان عليه كفارة يمين والقضاء لما أفسد.
وظاهر هذا أن عليه أن يستقبل التطوُّعَ، ولا كفارة فيه.
وهكذا نقل حنبل: إذا واقع المعتكفُ أهلَه بطلَ اعتكافُه، وكان عليه أيام مكان ما أفسده، ويَسْتَقْبِل ذلك، ولا كفَّارة عليه إذا كان الذي واقع ليلًا، ليس ١ هو واجبًا فتجب عليه الكفارة.
فجعل عليه استقبال القضاء مطلقًا، وخصَّ الكفارةَ بالواجب.
وكذلك قوله في رواية حنبل وابن منصور ٢: إذا وقَعَ المعتكفُ على امرأته ٣، انتقضَ اعتكافُه، وعليه الاعتكاف مِن قابل.
وفي لفظ: والمعتكف يقع بأهله يبطل اعتكافه، وعليه الاعتكاف من قابل. ولم يفرِّق بين النذر والتطوُّع، وهذا يحتمل شيئين:
أحدهما: أنه ليس له أن يخرج من الاعتكاف لغير عذر.
والثاني: أنه ليس له أن يطأ مع نية الاعتكاف؛ لقوله تعالى: {وَلَا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ} [البقرة: ١٨٧].
١ س: «وليس».
٢ «المسائل»: (٣/ ١٢٥٩). وسبق أن ذِكْر الاعتكاف من قابل في «مسائل ابن هانئ»: (١/ ١٣٨).
٣ ق: «إذا واقع المعتكفُ امرأتَه». والمثبت من س موافق لما في المسائل.