387 · ص67 · ج3
احتاط بالصوم في أول الشهر أن يبني على ذلك في آخره فيفطر يومًا من رمضان، وأمَرَه أن يجعل احتياطه في الطرفين.
وعن الزهري، عن سالم قال: «كان أبي إذا أشكل عليه شأنُ الهلال تقدم قبله بصيام يوم» ١. وقد تقدم روايةُ نافع عنه بالفَصْل بين الصحو والغيم.
و [عن] معاوية بن صالح، عن أبي مريم قال: سمعت أبا هريرة يقول: «لأن أتعجّل في صيام رمضان بيوم أحبّ إليَّ [من] أن أتأخّر، لأني إذا تعجَّلت لم يَفُتْني، وإذا تأخرت فاتني». وفي لفظ آخر: «تقدّم رمضان بيوم من شعبان أحبُّ إليَّ من أن أفطر يومًا من رمضان» ٢.
وعن عبد الله بن هُبَيرة، عن عَمرو بن العاص: أنه كان يصوم [اليومَ] ٣ الذي يُشكّ فيه من شهر رمضان ٤.
وعن مكحول وابن حَلْبَس ٥: أن معاوية بن أبي سفيان كان يقول: «إن رمضان يوم كذا وكذا، ونحن متقدّمون، فمن أحبَّ أن يتقدّم فليتقدّم، ولَأَنْ
١ أخرجه الشافعي في «اختلاف الحديث» (١٠/ ٢٤٨ - ٢٤٩ ضمن الأم)، وابن ماجه (١٦٥٤)، وأبو يعلى (٥٤٤٨، ٥٤٥٢) بنحوه.
٢ أخرجه أحمد في مسائل ابن زياد ــ كما في «درء اللوم» (ص ٥٥) ــ باللفظ الأول، والبيهقي في «الكبرى»: (٤/ ٢١١) بنحو اللفظ الثاني، ورجال إسناده ثقات. وما بين المعكوفين سقط من النسختين والاستدراك من المصادر.
٣ سقطت من النسختين.
٤ أخرجه أحمد في مسائل ابن زياد ــ كما في «درء اللوم» (ص ٥٥) ــ، وفي سنده ابن لهيعة، وهو أيضًا منقطع بين ابن هبيرة وعَمرو.
٥ تحرفت في النسختين إلى «حابس».