488 · ص84 · ج2
ترك تصديقهم بالحج وغيره من الفرائض. ولم يكن اعتبار ١ تصديقهم بالصلاة فقط أولى من تصديقهم بجميع ما جاء به الرسول. هذا مع أنه خروج عمَّا عليه أهل التفسير وعمَّا يدل عليه الكلام.
الثاني ٢: أنَّ الله افتتَح أعمالَ المفلحين بالصلاة فقال: {قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ (١) الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ}، وختمها بالصلاة فقال: {وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَوَاتِهِمْ ٣ يُحَافِظُونَ} [المؤمنون: ١ - ٩].
وكذلك ثُنْياه ٤ في قوله: {إِلَّا الْمُصَلِّينَ (٢٢) الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ دَائِمُونَ} إلى قوله: {وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ} [المعارج: ٢٢ - ٣٤]، الآيات، جمعَتْ ٥ خصالَ أهل الجنة، وملاكُها: الصلاة ٦.
الثالث ٧: أن الله تعالى خصَّها بالأمر بعد أن تدخل في عموم المأمور به، فقال لنبيه: {اتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ}. وتلاوة الكتاب: اتباعُه،
١ في الأصل: «الاعتماد».
٢ أثبت في المطبوع: «الباري» مع وضوح الكلمة في الأصل، ثم غيَّر ما قبله وما بعده هكذا دون تنبيه: «وعمَّا يدل عليه كلامُ الباري لأن الله ... ».
٣ في النسختين: «على صلاتهم»، وهي قراءة حمزة والكسائي من السبعة.
٤ يعني الاستثناء، وفي الأصل: «بناه»، تصحيف.
٥ يعني الثُّنيا. في (ف): «الآيتان جميعًا»، وفي الأصل: «وهاتان الآيتان جمعت». ولعل الصواب ما أثبت.
٦ لفظ «الصلاة» ساقط من المطبوع.
٧ في المطبوع: «الثاني». لما أخطأ في قراءة «الثاني» غيَّر الثالث إلى الثاني، والرابع إلى الثالث، وهكذا إلى الثالث عشر، دون إشارة إلى هذا التصرف.