← المكتبة ▭▭ 2 pages
الفقه الإسلامي وأدلته للزحيلي
وهبة الزحيلي الفقه العام 1436 هـ
A− A+
949 · ص992 · ج2
«كان إذا سلم ـ وفي لفظ إذا انصرف من صلاته ـ استغفر ثلاثاً، ويقول: اللهم أنت السلام ومنك السلام، تباركت يا ذا الجلال والإكرام» (١). ثم يقول: «اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك» لحديث معاذ ابن جبل، قال: «لقيني النبي صلّى الله عليه وسلم، فقال: إني أوصيك بكلمات تقولهن في كل صلاة ـ أو في دبر كل صلاة ـ اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك» (٢). ٢ً - يقرأ آية الكرسي، وسورة الإخلاص: {قل هو الله أحد} [الإخلاص:١/ ١١٢]، والمعوذتين {قل أعوذ برب الفلق} [الفلق:١/ ١١٣]، {قل أعوذ برب الناس} [الناس:١/ ١١٤] والفاتحة؛ لما روى الحسين بن علي رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلم: «من قرأ آية الكرسي في د ُ بُر الصلاة المكتوبة، كان في ذمة الله إلى الصلاة الأخرى» (٣)، ولخبر أبي أمامة: «من قرأ آية الكرسي، وقل: هو الله أحد، دُبُر كل صلاة مكتوبة، لم يمنعه من دخول الجنة إلا الموت» (٤).
(١) رواه الجماعة إلا البخاري (نيل الأوطار:٣٠٠/ ٢) وروى أحمد ومسلم والترمذي وابن ماجه عن عائشة قالت: «كان رسول الله صلّى الله عليه وسلم إذا سلَّم، لم يقعد، إلا مقدار ما يقول: اللهم أنت السلام ومنك السلام، تباركت يا ذا الجلال والإكرام» (المصدر السابق: ص٣٠٥). (٢) رواه أحمد والنسائي، وأبو داود، ولفظ الأخير: «في دُبُر كل صلاة» أي بعدها على الأقرب. وتخصيص الوصية بهذه الكلمات، لأنها مشتملة على جميع خير الدنيا والآخرة (نيل الأوطار:٢٩١/ ٢). (٣) رواه الطبراني. (٤) إسناده جيد، وقد تكلم فيه، رواه النسائي والطبراني، وزاد: {قل هو الله أحد} [الإخلاص:١١٢/ ١١]، وابن حبان في صحيحه. والدبر: نقيض القبل من كل شيء، عقبه ومؤخره (سبل السلام:٢٠٠/ ١).
→ prev 949 / 7721 next ←