← المكتبة ▭▭ صفحتان
المصباح لما أعتم من شواهد الإيضاح
ابن يسعون النحو والصرف 542 هـ
A− A+
429 · ص98 · ج1
‌وكذا حكى ابن الأنباري. وقال غيره: (قنوين) موضع يقال: صدنا بقنوين، وصدنا وحش قنوين، وكذا فسَّر في هذه الأبيات، وهي للشماخ، وهو الصحيح، وقال ابن القوطية: لا أعرف (قنا) في الأمكنة، وإنما هو قبا بالباء. واللابة: الحرّة؛ وهى أرض ذات حجارة سود، وجمعها: لاب ولوب. معنى البيت: أنه يخاطب قومًا، يتوعدهم يقول: لأطلبنكم حيث كنتم، وحيث حللتم من هذه المواضع. وبعد البيت ثم ذكر أربعة أبيات. وقال ابن بري ١٥٧ - ١٥٩: "وأنشد لعامر بن الطفيل وبعده": ثم ذكر الأبيات التي أوردها القيسي. بغيته: إذا طلبته باجتهاد. وقنا: اسم جبل. وعوارض: من أرض بني أسد. وضرغد: أرض ذات حجارة سود. وقال أبو عليّ: أيْ لأقبلن بالخيل لابة ضرغد. فحذف الباء وإلى وعُديَ الفعل إلى المفعولين، قال: لأنَّ أقبل فعل غير متعد، قال اللَّه تعالى: {فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَلَاوَمُونَ}. وكذا تقول: أقبلت بوجهي عليه. فقد أجاز حذف حرفي جر في عامل واحد. وقد منع ذلك في (كررت على مسمع) وهى حرف واحد. وقال أبو زيد في نوادره: "قبلت الماشية الوادي، وأقبلتها إيَّاه، إذا أقبلت بها نحوه. فإذا ثبت ذلك كان متعديًا بغير حرف الجرّ".