24 · ص304 · ج1
والجهل: الخلو من المعرفة، وهو نقيض العلم، أو الخلو من التّبيّن والتبصر؛ فلذلك صار نقيض الحلم؛ لأنَّ الحلم لزوم الوقار، عن عقل ورأي صحيح واستبصار. ألا ترى إلى قول أبي الطيب ١:
إذا قيل رفقًا قال للحلم موضعٌ … وحلمٌ الفتى في غير موضعه جَهلُ
وبعد بيت أبي ذؤيب ٢:
وقال صحابي قد غُبنت وخلتني … غُبِنْتُ فما أدري أشكلهم شكلي
أي: لا أدرى أموافقٌ لهم أم لا.
وأنشد أبو عليّ ٣:
٢٤ - أَبَا الأرَجِيزِ يابنَ اللُّؤم تُوعِدُني … وفي الأرَاجِيزِ خِلْتُ اللُّؤمُ والخَوَرُ ٤
١ المتنبي، والبيت في ديوانه ٣/ ١٨٧.
٢ في ح "وبعده"، وينظر: شرح أشعار الهذليين ٩١.
٣ الإيضاح ١٣٤.
٤ هذا الشاهد ينسب إلى جرير وإلى المكعبر الضبي، والصحيح أنه للعين المنقري كما ذكر المصنف، وهو في الكتاب ١/ ١٢٠، والوحشيات ٦٣، والحيوان ٤/ ٢٦٧، وحماسة البحتري ١٣، والأصول ١/ ١٣٠، وابن السيرافي ١/ ٤٠٧، وفرحة الأديب ٩٢ - ٩٣، والأعلم ١/ ٦١، والإفصاح ٢٢٢، والقيسي ١٥٩، وشرح شواهد الإيضاح ١٢٠، والكوفي ٥٣، وابن يعيش ٧/ ٨٤، ٨٥، والعيني ٢/ ٤٠٤، والتصريح ١/ ٢٥٣، والخزانة ١/ ٢٥٧.