246 · ص1223 · ج2
وأنشد أبو عليّ ١ أيضًا:
٢٤٥ - هَلْ مِنْ حُلومِ لأقوام فَتُنْذِرَهم … مَا جَرَّبَ النَّاسُ مِنْ عِضّي وَتَضْريسي ٢
البيت لجرير، [من سينيته المشهورة في هجو عُمر ٣ بن لجأ التيمي، والتّعريض بابن الرِّقاع ٤ العامِلي، وقد تقدّم ذكر ذلك، و] ٥ استشهد به أبو عليّ على أنَّ "الحُلُوم" جمع حلم؛ الذي يراد به العقل والتؤدة والصّبر، ونحو ذلك من الأخلاق الكريمة، فمن حيث قيل: فلان كثير الحلم، أو قليل الحلم، فتنوّعت ٦ أصنافه، جاز جمعه، كما جاز جمع الطاغوت على الطواغيت، وإن كان الطّاغوت مصدرًا في الأصل، يقع على القليل والكثير، [فهذا أوكد في ذم أولياء الكبير منها والأوسط
١ التكملة ١٤٦.
٢ هذا الشَّاهد لجرير كما ذكر المصنِّف، وهو في ديوانه ١٢٨، والحجّة ١/ ٢٢٣، والمحكم ٣/ ٣٧٦، والمخصص ٣/ ١٧، و ١٣/ ٨٠، والمقتصد ٤٨٧، ٥٨٣، والقيسي ٧٥٧، وشرح شواهد الإيضاح ٨٠٥، وشواهد نحويَّة ١١٤، وشروح السقط ١٥٨٣، واللّسان والتّاج (حلم).
٣ في الأصل "عمرو" وقد تقدّمت ترجمته.
٤ وابن الرقاع؛ هو أبو داود عديّ بن زيد بن مالك بن عدي بن الرّقاع الشاعر الأمويّ "معجم الشعراء ٢٥٣".
٥ ساقط من ح، وكذلك "التؤدة". وفيها "وفلان قليل الحلم".
٦ في الأصل "فنوعت" و"الطاغوت على" ساقط منه.