39 · ص377 · ج1
كانت تذهب بخطوط ذهب تجعل فيها، واحدها مُذْهب. شبه آثار الرسم بتتابع هذه الخطوط الرائحة. وقوله ١: و"وَحْشًا"، يريد: قفرًا، [وأراد بالحاجب: الجانب، ووصفه لها بالضَّنن؛ إشارة إلى إعراضها عنه، ويروى ٢ "وعهدي بها عذراء"، وكذلك "كاطراد المذانب" رواية] ٣.
وأنشد أبو عليّ أيضًا ٤:
٣٩ - قَدْ أُوبيَتْ كُلَّ ماءٍ فَهي ضاويه … مهما تُصِبْ أفُقًا منْ بارِقٍ تَشِمِ ٥
البيت لساعدة ٦ بن جُؤيَّة الهذلي.
استشهد به أبو عليّ على أنَّ "أبَى ٧ يأبَى" فعلٌ يتعدّى إلى مفعول، فلما نقله "ساعدة" بالهمزة تعدّى إلى مفعولين، فلما رُدَّ إلى ما لم يسم فاعله وحُذف الفاعل أُقيم الضمير المستكن في "أو بِتَتْ" مُقام الفاعل،
١ "وقوله" ساقط من ح.
٢ وهى رواية الديوان ٣٦.
٣ ساقط من ح.
٤ الإيضاح ١٧٣.
٥ الشَّاهد في شرح أشعار الهذليين ١١٢٨، والعضديات ١٣١، والمخصص ١١/ ١١٥، والمقتصد ١/ ٦١١، والقيسي ٢٠٧، وشرح شواهد الإيضاح ١٥٠، والتصريح ١/ ٣١٨، والهمع ٢/ ٥٧، وشواهد المغني ١٥٧، وشرح أبياته ٥/ ٣٤٧، والخزانة ٨/ ١٦٣ - ١٦٦، واللسان والتاج (أبى، صوى)، وفي ح "تجد" بدل "تصب".
٦ في الأصل "لشاعرة من" وهو تحريف.
٧ في ح "أبا".