28 · ص321 · ج1
[وأنشد أبو علي] ١:
٢٨ - فلولا رَجاءُ النَّصرِ منْكَ ورَهبَةٌ … عقابَك قدْ صاروا لنا كالمواردِ ٢
هذا البيت غير معروف قائله، واستشهد به أبو عليّ على مثل ما استشهد به سيبويه، من إعمال المصدر المنوّن وهو "رهبة"، ونصب قوله "عقابك".
والرَّهبة: الخوف. والموارد هنا: الطرق، واحدتها: مَوْرِدهٌ، قال الرَّاعي:
مَوارِدُ منها مُستقيمٌ وجائرُ
وقد يعني ٣ به: مقاصد المياه واحدها: مَوْردٌ، قال طَرَفةُ ٤:
بكَهْفَيْ حِجَاجَيْ صَخْرةٍ قَلْتِ مَوْرِدِ
"ولولا" هذه هي التي تدلّ على ٥ امتناع الشيء لوجود غيره "ورجاء" مرفوع بالابتداء، وخبره محذوف أبدًا؛ للدلالة عليه لما طال الكلام بالجواب، وهو ٦ أيضًا مصدر مضاف إلى المفعول الذي هو "النصر"، والفاعل محذوف من اللّفظ، [معتقد في النية؛ لأنه مفهوم بما اقترن به من
١ ساقط من الأصل. وينظر: الإيضاح ١٥٦.
٢ الشاهد في الكتاب ١/ ١٨٩، وشرح أبياته ١/ ٣٩٣، والبغداديات ٣٦٧، والأعلم ١/ ٩٧، والإفصاح ٣٥٩، والمقتصد ١/ ٥٥٦، والقيسي ١٧٠، وشرح شواهد الإيضاح ١٢٩، وابن يعيش ٦/ ٢٦١، والكوفي ٢٨، ويس ٢/ ٤٦٣.
٣ في ح "يريد بها".
٤ الديوان ٢٢ وهذا عجز بيت صدره:
وعينان كالما ويتين استكنتا
٥ في ح "معناها امتناع لوجود غيره".
٦ في ح "والرجاء".