1876 · ص359 · ج5
وقال في رواية أبي طالب ١ في معتمر طاف فواقعَ أهلَه قبل أن يسعى: فسدت عمرته، وعليه مكانها، ولو طاف وسعى ثم وطئ قبل أن يحلق أو يُقصِّر فعليه دم، إنما العمرة: الطواف والسعي والحلاق.
وروي عنه أنه سنة، قال في رواية أبي طالب ٢: فيمن نسي السعي بين الصفا والمروة، أو تركه عامدًا، فلا ينبغي له أن يتركه، وأرجو أن لا يكون عليه شيء.
وقال في رواية الميموني ٣: السعي بين الصفا والمروة تطوُّعٌ، والحاجُّ والقارن والمتمتع عند عطاء واحد، إذا طافوا ولم يسعَوا.
وقال في رواية حرب ٤ فيمن نسي السعي بين الصفا والمروة حتى أتى منزله: لا شيء عليه.
وقال القاضي في «المجرد» ... ٥ وغيره: هو ٦ واجب يَجْبُره دم. وهذا هو الذي ذكره الشيخ في كتابه ٧.
فمن قال: إنه تطوُّع، احتجَّ بقوله تعالى: {إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا وَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَإِنَّ اللَّهَ
١ كما في «التعليقة» (٢/ ٦١).
٢ كما في «التعليقة» (٢/ ٥٥).
٣ كما في المصدر السابق.
٤ كما في المصدر السابق.
٥ بياض في النسختين.
٦ في المطبوع: «هذا» خلاف النسختين.
٧ أي ابن قدامة في «العمدة» كما سبق.