4052 · ص423 · ج10
و «أَنْ» -خَفِيْفَةٌ-: نِصْفُ اسْمٍ؛ وتَمَامُه يَفْعَل؛ كقَوْلِكَ: أُحِبُّ أنْ ألْقَاكَ؛ فَصَارَ «أنْ» و «ألْقَاكَ» في مِيْزَانِ اسْمٍ واحِدٍ.
و «إنَّ» و «أنَّ»: حَرْفَانِ يَنْصِبَانِ. وللعَرَبِ في «إنَّ» لُغَتَانِ: التَّثْقِيْلُ والتَّخْفِيْفُ، فمَنْ خَفَّفَ رَفَعَ بها، إلاَّ أنَّ ناساً من أهْلِ الحِجَازِ يُخَفِّفُوْنَ ويَنْصِبُوْنَ على نِيَّةِ التَّثْقِيْلِ؛ فإنَّهم قَرَأُوا: «وإنْ كُلاًّ» ٢٠. فأمَّا قَوْلُه عَزَّ اسْمُه: «إنَّ هذَانِ لَسَاحِرَانِ» ٢١ فمنهم مَنْ يَجْعَلُ اللاّمَ في مَوْضِعِ «إلاَّ» ويَجْعَلُ «إنْ» جُحُوْداً على تَفْسِيْرِ: ما هذَانِ إلاَّ ساحِرَانِ، ومنهم مَنْ يَقُوْلُ: «إنَّ» في مَعْنى «أَجَلْ»؛ فإذا وَقَفُوا عليه قالوا: إنَّهْ، ويَحْتَجُّوْنَ بقَوْلِه: إنَّ وراكِبَها. وقيل: هو- ههُنا-في مَعْنى الدُّعَاء.
و «أنَّى»: في مَعْنى كَيْفَ، ومِنْ أَنَّى شِئْتَ: أي من حَيْثُ وأَيْنَ.
و «أَنَا»: فيها لُغَتَانِ: حَذْفُ الألِفِ الأخِيْرَةِ، وإثْبَاتُها [/٣٥١ ب] وهو الأَحْسَنُ في الوُقُوْفِ. وقَوْلُه عَزَّ وجَلَّ: {لكِنَّا هُوَ اللهُ رَبِّي} ٢٢ أي لكن أَنَا.
والآنَ: بمَعْنى السّاعَةِ التي يكونُ فيها الكلامُ والأمْرُ رَيْثَما تَبْتَدِئُ ٢٣ وتَسْكُتُ، وهي مَنْصُوْبَةٌ في كُلِّ حالٍ.
وأَيْنَ: وَقْتٌ من الأمْكِنَةِ ٢٤.
والأَيْنُ: الإِعْيَاءُ والكَلالُ، ولا يُشْتَقُّ منه فِعْلٌ، وقيل: آنَ يَئِيْنُ أَيْناً.
والأَيْنُ: الحَيَّةُ.
وأَنَّ الرَّجُلُ يَئِنُّ أَنِيْناً: من المَرَضِ؛ وأَنّاً وأَنَّةً. ورَجُلٌ أُنَانٌ: كَثِيْرُ الأَنِيْنِ.
ورَجُلٌ أُنَنَةٌ: وهو القَوَّالَةُ البَلِيْغُ، والجَمِيْعُ الأُنَنُ.
٢٠ سورة هود، آية رقم:١١١.
٢١ سورة طه، آية رقم:٦٣، والقراءة المتداولة: (إِنْ).
٢٢ سورة الكهف، آية رقم:٣٨.
٢٣ في الأصلين: تبتنئ، والتّصويب من العين.
٢٤ كذا في الأصلين. وفي المعجمات: سؤال عن المكان. وما في الأصل هو نصُّ العين.