← المكتبة ▭▭ صفحتان
المسائل الفقهية التي حمل النهي فيها على غير التحريم - من كتاب الطهارة إلى باب صلاة التطوع
جميلة بنت شفيع الفقه العام
A− A+
137 · ص141
القول الثاني: الكراهة. وهو قول عند المالكية ١، ومذهب الشافعية ٢. القول الثالث: يُباح للمرأة دخول الحمام وإن كان لغير عذر. وهو مذهب الحنفية ٣. أدلة الأقوال: أدلة القول الأول: الدليل الأول: عن جابر -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: ((مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلَا يَدْخُلِ الْحَمَّامَ بِغَيْرِ إِزَارٍ، وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلَا يُدْخِلْ حَلِيلَتَهُ الْحَمَّامَ)) ٤. الدليل الثاني: عن عائشة -رضي الله عنها-: ((أَنَّ رَسُولَ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- نَهَى الرِّجَالَ وَالنِّسَاءَ عَنِ الْحَمَّامَاتِ، ثُمَّ رَخَّصَ لِلرِّجَالِ أَنْ يَدْخُلُوهَا فِي الْمَيَازِرِ ٥، وَلَمْ يُرَخِّصْ لِلنِّسَاءِ)) ٦.
١ يُنظر: البيان والتحصيل (١٨/ ٥٤٨)، مواهب الجليل (١/ ٨١). ٢ يُنظر: أسنى المطالب (١/ ٧٢)، مغني المحتاج (١/ ٢٢٤). ٣ يُنظر: المبسوط، للسرخسي (١٠/ ١٤٨)، البحر الرائق (٨/ ٢١٩). ٤ أخرجه الترمذي، أبواب الأدب، باب ما جاء في دخول الحمام (٥/ ١١٣) برقم: (٢٨٠١) وقال: «حديث حسن غريب»، والنسائي في السنن الصغرى مختصراً، كتاب الغسل والتيمم، باب الرخصة في دخول الحمام (١/ ١٩٨) برقم: (٤٠١)، وأحمد (٢٣/ ١٩) برقم: (١٤٦٥١)، قال الحاكم في (المستدرك) (٤/ ٣٢٠): «هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه»، قال ابن تيمية في (شرح العمدة -كتاب الطهارة) (ص: ٤٠٥): «رواه النسائي بإسناد صحيح». الحديث له شاهد من حديث أبي أيوب الأنصاري عند ابن حبان (١٢/ ٤٠٩) برقم: (٥٥٩٧). وينظر: مجمع الزوائد، للهيثمي (١/ ٢٧٧). ٥ الْمَيَازِر: ويقال مآزر: جمع: مئزر، والإزار: هذا المعروف الذي يشد على الحقوين فيما تحتهما. والمراد ها هنا: الساتر ما بين السرة والركبة. ينظر: المطلع على ألفاظ المقنع (ص: ٢٠٤)، المصباح المنير (١/ ١٣)، بذل المجهود (١٢/ ٣٩). ٦ أخرجه أبو داود، كتاب الحمام (٦/ ١٢٩) برقم: (٤٠٠٩)، والترمذي، أبواب الأدب، باب ما جاء في دخول الحمام (٥/ ١١٣) برقم: (٢٨٠٢) وقال: «هذا حديث لا نعرفه إلا من حديث حماد ابن سلمة، وإسناده ليس بذاك القائم»، وابن ماجه، أبواب الأدب، باب دخول الحمام (٤/ ٦٨٣) برقم: (٣٧٤٩) واللفظ له، وأحمد (٤٢/ ٩) برقم: (٢٥٠٨٥)، قال البوصيري في (مصباح الزجاجة) (٤/ ١٢١): «قال أبو بكر بن حازم: لا يُعرف هذا الحديث إلا من هذا الوجه».