← المكتبة
▭▭ 2 pages
المسائل الفقهية التي حمل النهي فيها على غير التحريم - من كتاب الطهارة إلى باب صلاة التطوع
A−
A+
114 · ص118
الاستدلال به على جوازه في الفضاء أيضاً ١.
الدليل الثالث: أن قضاء الحاجة في حالة الاستدبار لا يوازي فرجه القِبلة، وإنما يوازي الأرض بخلاف حالة الاستقبال ٢.
نُوقش: بأنه يُردُّ بالأحاديث الصحيحة المصرِّحة بالنهي عن الاستقبال والاستدبار جميعاً ٣.
سبب الخلاف:
اختلافهم في الأخبار الواردة بشأنها، وبناء بعضها على بعض ٤.
الترجيح:
بعد عرض الأقوال وأدلتها يتبين أن الراجح -والله أعلم- القول الأول القائل بتحريم استقبال القبلة واستدبارها حال قضاء الحاجة في الفضاء دون البنيان.
سبب الترجيح:
أن هذا القول فيه الجمع بين الأحاديث المتعارضة، وإن أمكن الجمع فالمصير إليه واجب؛ وإعمال جميع الأدلة أولى من إهمال بعضها ٥.
المطلب الثاني: القرينة الصارفة عن التحريم:
حمل أصحاب القول الثالث النهي على الكراهة في الفضاء والبنيان، والذي يظهر من كلام أهل العلم أن القرينة الصارفة له عن التحريم:
قرينة نصية، وفيها فِعل النبي -صلى الله عليه وسلم- الدالُّ على الجواز:
فقد جاء في الأحاديث أنه مرة استقبل القبلة، وفي حديث آخر أنه استدبرها، فكأنه فعله لبيان الجواز، وأن النهي ليس للتحريم، والأحاديث التي نقلت فعله -صلى الله عليه وسلم- هي:
١ يُنظر: نيل الأوطار (١/ ١٠٧).
٢ يُنظر: بدائع الصنائع (٥/ ١٢٦).
٣ يُنظر: المنهاج شرح صحيح مسلم (٣/ ١٥٥).
٤ بداية المجتهد (١/ ٩٤)، المفهم (١/ ٥١٧).
٥ موسوعة القواعد الفقهية (١/ ١/ ٢٦٤).