← المكتبة ▭▭ 2 pages
المسائل الفقهية التي حمل النهي فيها على غير التحريم - من كتاب الطهارة إلى باب صلاة التطوع
جميلة بنت شفيع الفقه العام
A− A+
95 · ص99
البول قائماً: نقلت عائشة البول قاعداً، ونقل حذيفة البول قائماً، فكلٌّ نقل ما علم، ولا تنافيَ بينهما. ٣ - أن ثبوت ترخُّص جمع من الصحابة -رضي الله عنهم- فيه، يؤيد الجواز. ٤ - ضعف ما استدل به أصحاب القول الثاني، وورود المناقشة عليه. المطلب الثاني: القرينة الصارفة عن التحريم: ذهب بعض الفقهاء إلى أن النهي عن البول قائماً يُحمل على الكراهة، والذي يظهر من كلام أهل العلم أن الصارفَ له عن التحريم القرائنُ التالية: القرينة الأولى: ورود النص، وفيها حكاية فعله -صلى الله عليه وسلم- للمنهي عنه: وذلك ما جاء في حديث حذيفة -رضي الله عنه- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- بال في حال القيام، فهذه قرينة نصية لبيان الجواز. قال ابن حجر -رحمه الله-: «الأظهر أنه فعل ذلك لبيان الجواز، وكان أكثر أحواله البول عن قعود» ١. وقال ابن قدامة -رحمه الله-: «لعل النبي -صلى الله عليه وسلم- فعل ذلك لتبيين الجواز، ولم يفعله إلا مرة واحدة» ٢. القرينة الثانية: ورود النهي في باب الأدب والإرشاد: قال النووي -رحمه الله-: «يُكره البول قائماً إلا لعذر، وهي كراهة تنزيه لا تحريم» ٣. وعلة النهي: أن البول قائماً سبب في التنجس غالباً. جاء في (مراقي الفلاح): «لتنجسه غالباً» ٤. وقال القرافي -رحمه الله-: «لأنه أبعد عن التنجيس» ٥. وقال ابن قدامة -رحمه الله-: «لئلا يترشش عليه» ٦.
١ فتح الباري (١/ ٣٣٠). ٢ المغني (١/ ١٢١). ٣ المنهاج شرح صحيح مسلم (٣/ ١٦٥). ٤ (ص: ٢٧). ٥ الذخيرة (١/ ٢٠٣). ٦ المغني (١/ ١٢١).
→ prev 95 / 520 next ←