← المكتبة
▭▭ 2 pages
المسائل الفقهية التي حمل النهي فيها على غير التحريم - من كتاب الطهارة إلى باب صلاة التطوع
A−
A+
340 · ص345
نُوقش: بأنه لم يرِد نهي عن شد الوسط ١، ودلالة حديث ابن عباس ليست صريحة في منع شد الوسط.
الترجيح:
بعد عرض الأقوال وأدلتها يتبين أن الراجح -والله أعلم- القول بجواز شد الوسط، فإن كان الشد بما يشبه شد الزُّنَّار فيُكره.
أسباب الترجيح:
١ - قوة الأدلة، ولأنه لم يرِد في المنع من شد الوسط دليل صريح.
٢ - أن معنى التشبه بأهل الكتاب يكون في الشد بما يشبه شد الزُّنَّار، وذلك المعنى مفقود في غيره، فلا يُمنع.
المطلب الثاني: القرينة الصارفة عن التحريم:
ذهب الحنابلة إلى كراهة شد الوسط بما يشبه الزُّنَّار؛ لقرينة: ورود النهي في باب الأدب والإرشاد.
ذلك أن النهي عن مشابهة الكفار بما لا يختص بهم ولم تَقْوَ فيه المشابهة، يُحمل على الكراهة والتنزيه.
قال ابن مفلح -رحمه الله- في (الفروع): «كراهة شد وسطه بما يشبه الزنار لا يختص بالصلاة كالذي قبله، ذكره غير واحد، لأنه يكره التشبه بالنصارى في كل وقت» ٢.
الحكم على القرينة:
الذي يظهر أن القرينة معتبرة؛ لأن شد الوسط بما يشبه الزنار ليس فيه قوة المشابهة وشدتها كما في لبس الزُّنَّار ذاته، والله تعالى أعلم بالصواب.
١ يُنظر: شرح العمدة، لابن تيمية - كتاب الصلاة (ص: ٣٥٩).
٢ (٢/ ٥٨).