← المكتبة
▭▭ 2 pages
المسائل الفقهية التي حمل النهي فيها على غير التحريم - من كتاب الطهارة إلى باب صلاة التطوع
A−
A+
151 · ص155
المبحث الثاني:
النهي عن القَزَع
المطلب الأول: حكم القزع ١:
دليل النهي:
عن ابن عمر -رضي الله عنهما-: ((أَنَّ رَسُولَ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- نَهَى عَنِ الْقَزَعِ، قيل لِنَافِعٍ ٢: وَمَا الْقَزَعُ؟ قَالَ: يُحْلَقُ بَعْضُ رَأْسِ الصَّبِيِّ، وَيُتْرَكُ بَعْضٌ)) ٣.
صورة المسألة:
القزع: أن يحلق الإنسان بعض الرأس ويترك بعضه الآخر، فماحكم هذا الفعل؟
حكم المسألة:
أجمع العلماء -رحمهم الله- ٤ على كراهة القزع.
قال النووي -رحمه الله-: «أجمع العلماء على كراهة القزع إذا كان في مواضع متفرقة إلا أن يكون لمداواة ونحوها، وهي كراهة تنزيه» ٥.
الأدلة:
الدليل الأول: عن ابن عمر -رضي الله عنهما-: ((أَنَّ رَسُولَ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- نَهَى عَنِ الْقَزَعِ، قيل لِنَافِعٍ: وَمَا
١ القَزَع: هو حَلْق بعض الرأس وترْك بعضه الآخر، تشبيهاً بقزع السحاب وهي قطع السحاب المتفرقة. يُنظر: الصحاح (٣/ ١٢٦٥)، النهاية في غريب الحديث والأثر (٤/ ٥٩)، المجموع (١/ ٢٩٥).
٢ هو: نافع مولى ابن عمر، عالم المدينة، أبو عبد الله القرشي، وهو من كبار التابعين، كان إماماً ثقة كثير الحديث، ومعظم حديث ابن عمر عليه دار، وأهل الحديث يقولون: رواية الشافعي عن مالك عن نافع عن ابن عمر سلسلة الذهب؛ لجلالة كل واحد من هؤلاء الرواة، روى عن: ابن عمر وعائشة وأبي هريرة وأبي سعيد الخدري وغيرهم، وروى عنه الزهري وأيوب السِّخْتِيَانِيُّ والليث ومالك بن أنس، تُوفي بالمدينة سنة ١١٧ هـ. يُنظر: الطبقات الكبرى، لابن سعد (٥/ ٣٤٢)، تهذيب التهذيب (١٠/ ٤١٢)، وفيات الأعيان (٥/ ٣٦٧).
٣ أخرجه البخاري، كتاب اللباس، باب القزع (٧/ ١٦٣) برقم: (٥٩٢١)، ومسلم، كتاب اللباس والزينة، باب كراهة القزع (٣/ ١٦٧٥) برقم: (٢١٢٠) واللفظ له.
٤ نقل الإجماع: النووي في (المنهاج) (١٤/ ١٠١)، وعنه: الطيبي في (شرح المشكاة) (٩/ ٢٩٢٦)، وابن حجر في (فتح الباري) (١٠/ ٣٦٥)، والشوكاني في (نيل الأوطار) (١/ ١٦٠).
٥ المنهاج شرح صحيح مسلم (١٤/ ١٠١).