← المكتبة ▭▭ 2 pages
المسائل الفقهية التي حمل النهي فيها على غير التحريم - من كتاب الطهارة إلى باب صلاة التطوع
جميلة بنت شفيع الفقه العام
A− A+
335 · ص340
على التحريم؛ فالنهي المطلق يفيد التحريم، ولأنها صلاة في ثوب واحد، ليس على عاتقه منه شيء، وستر العاتق واجب وهو ما أفاده الحديث الآخر ١. نُوقش: أن العاتقين ليسا بعورة في الصلاة، فأشبها بقية البدن، فلا يجب سترهما، وإنما يُستحب ٢. الترجيح: بعد عرض الأقوال وأدلتها يتبين أن الراجح -والله أعلم- القول الأول القائل بكراهة الصلاة في السراويل وحدها. سبب الترجيح: قوة الأدلة، ولأن الأفضل والأَوْلى للمصلي أن يكون في أحسن الهيئات وأجمل اللباس عند الوقوف بين يدي الله -عز وجل-. المطلب الثاني: القرينة الصارفة عن التحريم: الذي يظهر أن الجمهور حملوا النهي على الكراهة لا التحريم؛ لقرينة: ورود النهي في باب الأدب والإرشاد. فهذا النهي فيه: الإرشاد إلى الأحسن في أدب اللباس وزينة الصلاة، والتنزيه عما يقبح من الهيئات. قال الإمام مالك -رحمه الله-: «ما السراويل من لبس الناس، وإن الحياء من الإيمان» ٣. قال المناوي -رحمه الله-: «نهى أن يصلي الرجل في سراويل … والنهي للتنزيه» ٤. والعلة في ذلك: أن السراويل تصف الأعضاء، وأن الصلاة فيها وحدها مما يُستقبح، وأنها ليست من ثياب الناس التي يُظهرون إلا أن تكون تحت القميص ٥. «قال أبو حنيفة: الصلاة في السراويل: يشبه فِعل أهل الجفاء، وفي الثوب يتوشح
١ يُنظر: إحكام الأحكام (١/ ٣٠١)، شرح العمدة، لابن تيمية - كتاب الصلاة (ص: ٣١٨). ٢ يُنظر: المبدع (١/ ٣٢٢). ٣ شرح الزرقاني على مختصر خليل (١/ ٣١٩). ٤ فيض القدير (٦/ ٣٤٢). ٥ يُنظر: شرح الزرقاني على مختصر خليل (١/ ٣١٩).
→ prev 335 / 520 next ←