← المكتبة ▭▭ 2 pages
المسائل الفقهية التي حمل النهي فيها على غير التحريم - من كتاب الطهارة إلى باب صلاة التطوع
جميلة بنت شفيع الفقه العام
A− A+
130 · ص134
المبحث التاسع: النهي عن الاستجمار برَوْث أو عَظْم المطلب الأول: حكم الاستجمار برَوْث أو عَظم: دليل النهي: عن سلمان -رضي الله عنه- قال: ((قِيلَ لَهُ: قَدْ عَلَّمَكُمْ نَبِيُّكُمْ -صلى الله عليه وسلم- كُلَّ شَيْءٍ حَتَّى الْخِرَاءَةَ، قَالَ: فَقَالَ: أَجَلْ، لَقَدْ نَهَانَا أَنْ نَسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةَ لِغَائِطٍ أَوْ بَوْلٍ، أَوْ أَنْ نَسْتَنْجِيَ بِالْيَمِينِ، أَوْ أَنْ نَسْتَنْجِيَ بِأَقَلَّ مِنْ ثَلَاثَةِ أَحْجَارٍ، أَوْ أَنْ نَسْتَنْجِيَ بِرَجِيعٍ ١ أَوْ بِعَظْمٍ)) ٢. الأقوال في المسألة: اختلف الفقهاء في حكم الاستجمار بالرَّوْث والعَظم، على قولين: القول الأول: يحرم. وهو قول عند المالكية ٣، ومذهب الشافعية ٤، والحنابلة ٥. القول الثاني: يُكره. وهو مذهب الحنفية ٦، والمذهب عند المالكية ٧.
١ الرَّجِيعُ: العذرة والروث، سُمي رجيعاً؛ لأنه رجع عن حالته الأولى بعد أن كان طعاماً أو علفاً. يُنظر: الصحاح (٣/ ١٢١٧)، النهاية في غريب الحديث والأثر (٢/ ٢٠٣). ٢ سبق تخريجه: ص (١١٤). ٣ يُنظر: عيون المسائل، للقاضي/ عبد الوهاب المالكي (ص: ٧٣)، الكافي في فقه أهل المدينة (١/ ١٦٠). ٤ يُنظر: الحاوي الكبير (١/ ١٧٤)، المجموع (٢/ ١١٦). ٥ يُنظر: المغني (١/ ١١٦)، المبدع (١/ ٧١). ٦ يُنظر: بدائع الصنائع (١/ ١٨)، البناية (١/ ٧٥٩). ٧ يُنظر: البيان والتحصيل (١/ ٥٥)، حاشية العدوي (١/ ١٧٦).
→ prev 130 / 520 next ←