← المكتبة ▭▭ 2 pages
المسائل الفقهية التي حمل النهي فيها على غير التحريم - من كتاب الطهارة إلى باب صلاة التطوع
جميلة بنت شفيع الفقه العام
A− A+
131 · ص135
أدلة الأقوال: أدلة القول الأول: الدليل الأول: عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: ((إِنَّمَا أَنَا لَكُمْ بِمَنْزِلَةِ الْوَالِدِ أُعَلِّمُكُمْ، فَإِذَا أَتَى أَحَدُكُمُ الْغَائِطَ فَلَا يَسْتَقْبِلِ الْقِبْلَةَ وَلَا يَسْتَدْبِرْهَا، وَلَا يَسْتَطِبْ بِيَمِينِهِ، وَكَانَ يَأْمُرُ بِثَلَاثَةِ أَحْجَارٍ، وَيَنْهَى عَنِ الرَّوْثِ ١ وَالرِّمَّةِ ٢ ٣. الدليل الثاني: حديث سلمان -رضي الله عنه- المتقدم. الدليل الثالث: حديث جابر -رضي الله عنه- قال: ((نَهَى رَسُولُ -صلى الله عليه وسلم- أَنْ يُتَمَسَّحَ بِعَظْمٍ أَوْ بِبَعْرٍ ٤ ٥. وجه الاستدلال: أن ظاهر النهي عن الاستنجاء بالرَّوْث والعَظم في الأحاديث يدل على أنه لا يجوز الاستنجاء بها ٦؛ لأن الأصل في النهي المجرد عن القرينة التحريم، ولأنهما لا يطهران كما نص عليه -صلى الله عليه وسلم- بقوله: ((إِنَّهُمَا لَا تُطَهِّرَانِ)) ٧. الدليل الرابع: حديث عبد الله بن مسعود -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: ((لَا تَسْتَنْجُوا بِالرَّوْثِ، وَلَا بِالْعِظَامِ؛ فَإِنَّهُ زَادُ إِخْوَانِكُمْ مِنَ الْجِنِّ)) ٨. الدليل الخامس: حديث ابن مسعود الآخر: قال: ((أَتَى النَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم- الْغَائِطَ، فَأَمَرَنِي أَنْ آتِيَهُ بِثَلَاثَةِ أَحْجَارٍ، فَوَجَدْتُ حَجَرَيْنِ، وَالْتَمَسْتُ الثَّالِثَ، فَلَمْ أَجِدْهُ، فَأَخَذْتُ رَوْثَةً،
١ الرَّوْثُ: رجيع ذوات الحافر. يُنظر: الصحاح (٣/ ١٢١٧)، النهاية في غريب الحديث والأثر (٢/ ٢٧١). ٢ الرِّمَّةُ: العظام البالية، ويُقال: إنها سميت رمة؛ لأن الإبل ترمها، أي: تأكلها. يُنظر: معالم السنن (١/ ١٥)، مقاييس اللغة (٢/ ٣٧٩). ٣ سبق تخريجه: ص (١٢٦). ٤ والبَعْرُ: هو الرجيع من كل ذي ظِلف وخف. يُنظر: المصباح المنير (١/ ٥٣)، القاموس المحيط (ص: ٣٥٢). ٥ أخرجه مسلم، كتاب الطهارة، باب الاستطابة (١/ ٢٢٤) برقم: (٢٦٣). ٦ يُنظر: فتح الباري، لابن حجر (١/ ٢٥٦)، عمدة القاري (٢/ ٣٠١). ٧ أخرجه الدارقطني، كتاب الطهارة، باب الاستنجاء (١/ ٨٨) برقم: (١٥٢)، وقال: «إسناده صحيح»، وحسّن إسناده ابن حجر في (الدراية في تخريج أحاديث الهداية) (١/ ٩٧). ٨ أخرجه مسلم مطولاً في كتاب الصلاة، باب الجهر بالقراءة فِي الصبح والقراءة على الجن (١/ ٣٣٢) برقم: (٤٥٠)، واللفظ للترمذي، أبواب الطهارة، باب كراهية ما يستنجى به (١/ ٢٩) برقم: (١٨).
→ prev 131 / 520 next ←