← المكتبة
▭▭ 2 pages
المسائل الفقهية التي حمل النهي فيها على غير التحريم - من كتاب الطهارة إلى باب صلاة التطوع
A−
A+
176 · ص180
المبحث الأول:
النهي عن الإسراف في الماء
المطلب الأول: حكم الإسراف ١ في الماء:
دليل النهي:
عن ابن عمر -رضي الله عنهما- قال: ((رَأَى رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- رَجُلاً يَتَوَضَّأُ، فَقَالَ: لَا تُسْرِفْ، لَا تُسْرِفْ)) ٢.
صورة المسألة: الوضوء بإراقة الكثير من الماء زيادة عن القدر الذي يكفي للوضوء.
حكم المسألة:
أجمع العلماء ٣ على كراهة الإسراف في الماء عند الطهارة.
قال النووي -رحمه الله-: «أجمع العلماء على النهي عن الإسراف في الماء ولو كان على شاطئ البحر» ٤. وقال أيضاً: «والإسراف مكروه بالاتفاق» ٥.
وقال البخاري -رحمه الله-: «كره أهل العلم الإسراف فيه، وأن يجاوزوا فِعل النبي -صلى الله عليه وسلم-» ٦.
الأدلة:
الدليل الأول: عن عبد الله بن المغفل -رضي الله عنه- قال: سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: ((إنَّه سيكونُ في هذه الأمَّةِ قومٌ يَعتَدونَ في الطُّهور والدُّعاء)) ٧.
١ السَّرَف: ضد القصد، وهو صرف الشيء فيما ينبغي زائدًا على ما ينبغي؛ بخلاف التبذير؛ فإنه صرف الشيء فيما لا ينبغي. يُنظر: التعريفات (ص: ٢٤)، الصحاح (٤/ ١٣٧٣)، عمدة القاري (٢/ ٢٤٣).
٢ أخرجه ابن ماجه، أبواب الطهارة وسننها، باب ما جاء في القصد في الوضوء وكراهة التعدي فيه (١/ ٢٧٢) برقم: (٤٢٤)، قال ابن الملقن في (البدر المنير) (٢/ ٦٠١): «في إسناده محمد بن الفضل بن عطية: وهو متروك»، وضعّف إسناده البوصيري في (مصباح الزجاجة) (١/ ٦٢).
٣ نقل الإجماع النووي في (المنهاج) (٤/ ٢). ونقله عنه الحطاب في (مواهب الجليل) (١/ ٧٨).
٤ المنهاج شرح صحيح مسلم (٤/ ٢).
٥ المجموع (١/ ٤٦٧).
٦ صحيح البخاري (١/ ٣٩).
٧ أخرجه أبو داود، كتاب الطهارة، باب الإسراف في الوضوء (١/ ٧١) برقم: (٩٦)، وأحمد (٢٧/ ٣٥٦) برقم: (١٦٨٠١)، صححه ابن حبان (١٥/ ١٦٦) برقم: (٦٧٦٤)، وصحح إسناده النووي في (المجموع) (٢/ ١٩٠)، وصححه ابن الملقن في (البدر المنير) (٢/ ٥٩٩)، وابن حجر في (التلخيص الحبير) (١/ ٣٨٧).