← المكتبة ▭▭ صفحتان
المسائل الفقهية التي حمل النهي فيها على غير التحريم - من كتاب الطهارة إلى باب صلاة التطوع
جميلة بنت شفيع الفقه العام
A− A+
373 · ص379
المبحث الخامس: النهي عن وضع النعل عن يمينه أو عن يساره في المسجد المطلب الأول: حكم وضع النعل عن يمينه أو عن يساره في المسجد: دليل النهي: عن أبي هريرة -رضي الله عنه- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: ((إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ فَلَا يَضَعْ نَعْلَيْهِ عَنْ يَمِينِهِ وَلَا عَنْ يَسَارِهِ فَتَكُونَ عَنْ يَمِينِ غَيْرِهِ، إِلَّا أَلَّا يَكُونَ عَنْ يَسَارِهِ أَحَدٌ، وَلْيَضَعْهُمَا بَيْنَ رِجْلَيْهِ)) ١. حكم المسألة: اتفق الفقهاء ٢ على أن الأدب للمصلي أن يضع نعليه عن يساره إذا صلى وحده، ويُكره وضْعُهما عن يمينه، وأما إذا كان مع غيره في الصف، وكان عن يمينه وعن يساره ناس: فإنه يضعهما بين رجليه. الأدلة: الدليل الأول: حديث أبي هريرة -رضي الله عنه-. الدليل الثاني: وعنه أيضاً أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: ((إذا صلّى أحدُكم فخلعَ نَعلَيه، فلا يُؤذِ بهما أحداً: لِيَجعَلهما بينَ رِجلَيهِ، أو لِيصَل فيهما)) ٣. وجه الاستدلال: أن ما جاء في هذه الأحاديث من النهي عن وضْع النعل عن اليمين أو اليسار والأمر بوضعهما بين رجليه، دليل على أن المصلي إذا خلع نعليه فإنه ينبغي له أن يتأدب بالآداب: فهو منهيٌّ عن وضْع نعليه عن يمينه؛ إكراماً لجهة اليمين وصيانة لها عن كل
١ أخرجه أبو داود، كتاب الصلاة، باب المصلي إذا خلع نعليه أين يضعهما (١/ ٤٨٧) برقم: (٦٥٤)، والحاكم (١/ ٣٩٠) برقم: (٩٥٤) وقال: «صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه»، وصححه ابن خزيمة (١/ ٥٠١) برقم: (١٠١٦)، وابن حبان (٥/ ٥٦٢) برقم: (٢١٨٨). ٢ يُنظر: حاشية ابن عابدين (١/ ٦٥٤)، النوادر والزيادات (١/ ٢٠٤)، التاج والإكليل (٢/ ٢٣٤)، بحر المذهب (٢/ ١١٧)، شرح منتهى الإرادات (١/ ٢٨٥)، كشاف القناع (١/ ٤٩٥). ٣ أخرجه أبو داود، كتاب الصلاة، باب المصلي إذا خلع نعليه أين يضعهما؟ (١/ ٤٨٧) برقم: (٦٥٥)، والحاكم (١/ ٣٩٠) برقم: (٩٥٢) وقال: «هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه»، وصححه ابن خزيمة (١/ ٤٩٩) برقم: (١٠٠٩)، وابن حبان (٥/ ٥٥٨) برقم: (٢١٨٣).