← المكتبة
▭▭ 2 pages
المسائل الفقهية التي حمل النهي فيها على غير التحريم - من كتاب الطهارة إلى باب صلاة التطوع
A−
A+
323 · ص328
وجه الاستدلال: أن فِعل الصحابة للسدل دليل على أنهم فهموا أن النهي ليس للتحريم، ولو كان النهي للتحريم لما ترخَّصوا فيه ١، فيُحمل النهي على الكراهة جمعاً بين الأخبار.
أدلة القول الثاني:
الدليل الأول: أنه لم يثبت النهي، قال ابن المنذر: «لا أعلم فيه حديثاً يثبت» ٢.
يمكن أن يُجاب عنه: بأن النهي ثبت من حديث أبي هريرة مرفوعاً، ومن المحدثين مَنْ صحح الخبر ومنهم مَنْ حسنه.
الدليل الثاني: الآثار التي استدل بها أصحاب القول الأول بأنه رُوي عن بعض الصحابة الترخص في السَّدْل في الصلاة، منهم: جابر بن عبد الله، وابن عمر -رضي الله عنهم-.
سبب الخلاف:
الذي يظهر -والله أعلم- أن السبب هو اختلافهم في ثبوت حديث النهي، وتعارُض حديث النهي مع بعض الآثار عن الصحابة.
الترجيح:
بعد عرض الأقوال وأدلتها يتبين أن الراجح -والله أعلم- القول بكراهة السَّدْل في الصلاة.
قال ابن تيمية -رحمه الله-: « … لكن الغرض أن عليا -رضي الله عنه- شبه السادلين باليهود، مبينا بذلك كراهة فعلهم، فعلم أن مشابهة اليهود: أمر كان قد استقر عندهم كراهته» ٣.
سبب الترجيح:
قوة الأدلة، ولأن هذا القول فيه الجمع بين الأدلة.
المطلب الثاني: القرينة الصارفة عن التحريم:
حمل أصحاب القول الأول النهي على الكراهة، والذي يظهر من كلام أهل العلم أن الصارف له القرائن التالية:
١ يُنظر: المغني (١/ ٤١٨).
٢ يُنظر: المغني (١/ ٤١٨).
٣ اقتضاء الصراط المستقيم (١/ ٣٨٤).