← المكتبة ▭▭ صفحتان
المسائل الفقهية التي حمل النهي فيها على غير التحريم - من كتاب الطهارة إلى باب صلاة التطوع
جميلة بنت شفيع الفقه العام
A− A+
260 · ص264
فِي مَسْجِدِهِ، وَلَا يَتَتَبَّعِ الْمَسَاجِدَ)) ١. وجه الاستدلال: أن النبي -صلى الله عليه وسلم- نهى عن تتبُّع المساجد، ويُحمل على الكراهة لمَن دخل مسجده؛ مراعاة لحق مسجده. يمكن أن يُناقش: بأن الحديث ضعيف، فلا تقوم به حجة. الترجيح: بعد عرض الأقوال وأدلتها يتبين أن الراجح -والله أعلم- جواز تتبُّع المساجد طلباً للجماعة، وهو قول الجمهور. أسباب الترجيح: ١ - قوة الاستدلال بعموم أحاديث فضل صلاة الجماعة وترغيب المسلمين في إدراكها. ٢ - ضعف دليل القول الآخر. المطلب الثاني: القرينة الصارفة عن التحريم: لعل القائلين بالكراهة صرفوا النهي عن التحريم؛ لقرينة المقصد من النهي. وذلك لقوله -صلى الله عليه وسلم-: (لِيُصَلِّ أَحَدُكُمْ فِي مَسْجِدِهِ). والحكمة: أن فيه إشعاراً بمراعاة حق مسجد حيِّه عليه، ولأنه أَوْلى بصلاته فيه من غيره. الحكم على القرينة: الذي يظهر أن هذه القرينة ضعيفة؛ لضعف دليل النهي، ولتعارضها مع مراعاة فضيلة الجماعة وطلبها، ولورود التتبُّع من الصحابي، والله تعالى أعلم.
١ سبق تخريجه: ص (٢٦٠).