← المكتبة
▭▭ 2 pages
المسائل الفقهية التي حمل النهي فيها على غير التحريم - من كتاب الطهارة إلى باب صلاة التطوع
A−
A+
284 · ص288
المبحث الأول:
النهي عن تسمية العشاء العَتَمَة
المطلب الأول: حكم تسمية العشاء العَتَمَة ١:
دليل النهي:
عن عبد الله بن عمر -رضي الله عنهما- قال: سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: ((لَا تَغْلِبَنَّكُمُ الْأَعْرَابُ ٢ عَلَى اسْمِ صَلَاتِكُمْ، أَلَا إِنَّهَا الْعِشَاءُ، وَهُمْ يُعْتِمُونَ بِالْإِبِلِ)) ٣.
الأقوال في المسألة:
اختلف الفقهاء في حكم تسمية العشاء العَتَمَة، على قولين:
القول الأول: الكراهة.
وهو قول بعض الحنفية ٤، والمشهور عند المالكية ٥، ومذهب الشافعية ٦، وقول عند الحنابلة ٧.
القول الثاني: الجواز.
وهو قول عند المالكية ٨، ووجه عند الشافعية ٩، والمذهب عند الحنابلة ١٠.
١ العَتَمَة في اللغة: شدة الظلمة، قال الخليل: العتمة هو الثلث الأول من الليل بعد غيبوبة الشفق. وقد عتم الليل يعتم. وعتمته: ظلامه. والعتمة أيضا: بقيّة اللبن تُفيقُ بها النَعَمُ تلك الساعة. وقوله: يُعتمون بالإبل: أي يؤخرون حلبها إلى أن يظلم الظلام. يُنظر: الصحاح (٥/ ١٩٧٩)، إحكام الأحكام (١/ ١٧٥)، القاموس المحيط (ص: ١١٣٥)، كشاف القناع (١/ ٢٥٤).
٢ الأَعْراب: ساكنو البادية من العرب الذين لا يقيمون في الأمصار ولا يدخلونها إلا لحاجة. والعرب: اسم لهذا الجيل المعروف من الناس. وسواء أقام بالبادية أو المدن. والنسبة إلى الأعراب أعرابيٌّ، لأنه لا واحد له. وليس الأعراب جمعاً لعرب. يُنظر: الصحاح (١/ ١٧٨)، النهاية في غريب الحديث والأثر (٣/ ٢٠٢)، الكواكب الدراري (٤/ ٢٠٧).
٣ أخرجه مسلم، كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب وقت العشاء وتأخيرها (٢/ ١١٨) برقم: (٦٤٤).
٤ ذكره العيني في (عمدة القاري) (٥/ ٥٩)، وفي (شرح أبي داود) (٢/ ٢٩٠)، وذكره ابن أمير حاج في (حَلبة المجلي) (١/ ٦٣٣). ولم أجد المسألة عند غيرهم من الحنفية بحسب ما تيسر لي من كتب.
٥ يُنظر: مواهب الجليل (١/ ٣٩٦)، شرح مختصر خليل (٢/ ٣٤٤).
٦ يُنظر: الحاوي الكبير (٢/ ٢٣)، أسنى المطالب (١/ ١١٨).
٧ يُنظر: الفروع (١/ ٤٣٤)، الإنصاف (٣/ ١٦٥).
٨ يُنظر: الذخيرة (٢/ ١٧)، الفواكه الدواني (١/ ١٩٨).
٩ يُنظر: أسنى المطالب (١/ ١١٨)، مغني المحتاج (١/ ٣٠٤).
١٠ يُنظر: المغني (١/ ٢٧٩)، الشرح الكبير (٣/ ١٦٤)، الفروع (١/ ٤٣٤).