← المكتبة
▭▭ 2 pages
المسائل الفقهية التي حمل النهي فيها على غير التحريم - من كتاب الطهارة إلى باب صلاة التطوع
A−
A+
261 · ص265
المبحث الرابع:
النهي عن تباهي الناس في المساجد
المطلب الأول: حكم تباهي ١ الناس في المساجد:
دليل النهي:
عن أنس بن مالك -رضي الله عنه- قال: ((نَهَى رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- أَنْ يَتَبَاهَى النَّاسُ فِي الْمَسَاجِدِ)) ٢، وفي رواية: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: ((لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَتبَاهَى النَّاسُ فِي المَسَاجِدِ)) ٣، وقال أنس -رضي الله عنه-: ((يتباهون بها، ثم لا يعمرونها إلا قليلاً ٤ ٥.
الأقوال في المسألة:
اختلف الفقهاء في المباهاة بزخرفة المساجد وتزويقها، على قولين:
القول الأول: الكراهة.
وهو قول عند الحنفية ٦، ومذهب الجمهور: المالكية ٧، والشافعية ٨، والحنابلة ٩.
القول الثاني: لا بأس بزَخْرفة المساجد ونَقْشها.
١ تَبَاهَى: من المباهاة، وهي المفاخرة، وقد باهى به يباهي مباهاة، وتباهوا أي: تفاخروا، ويكون بالقول أو الفعل. يُنظر: النهاية في غريب الحديث والأثر (١/ ١٦٩)، لسان العرب (١٤/ ٩٩).
٢ أخرجه ابن حبان، كتاب الصلاة، باب المساجد، ذكر الزجر عن تباهي المسلمين في بناء المساجد (٤/ ٤٩٢) برقم: (١٦١٣).
٣ أخرجه أبو داود، كتاب الصلاة، باب في بناء المساجد (١/ ٣٣٧) برقم: (٤٤٩)، والنسائي في السنن الكبرى، كتاب المساجد، المباهاة في المساجد (١/ ٣٨٣) برقم: (٧٧٠)، وابن ماجه، أبواب المساجد والجماعات، باب تشييد المساجد (١/ ٤٧٥) برقم: (٧٣٩)، وأحمد، (٢٠/ ١٥) برقم: (١٢٥٣٧)، صححه ابن خزيمة (١/ ٦٤٨) برقم: (١٣٢٣).
٤ المعنى: أنهم يزخرفون المساجد، ويزينونها، ثم يقعدون فيها، ويتمارون، ويتباهون، ولا يشتغلون بالذكر وقراءة القرآن والصلاة. يُنظر: فتح الباري، لابن حجر (١/ ٥٣٩)، عمدة القاري (٤/ ٢٠٥).
٥ أخرجه البخاري تعليقاً، كتاب الصلاة، باب بنيان المسجد (١/ ٩٦)، وابن خزيمة (١/ ٦٤٧) برقم: (١٣٢١).
٦ يُنظر: حاشية ابن عابدين (١/ ٦٥٨).
٧ يُنظر: التبصرة (١/ ٤٠٨)، البيان والتحصيل (٢/ ١٠٨).
٨ يُنظر: المجموع (٢/ ١٨٠).
٩ يُنظر: الشرح الكبير (٣/ ١٢١)، كشاف القناع (٢/ ٣٦٦).