← المكتبة
▭▭ صفحتان
المسائل الفقهية التي حمل النهي فيها على غير التحريم - من كتاب الطهارة إلى باب صلاة التطوع
A−
A+
432 · ص438
الدليل الأول: ((سُئل ابن عباس -رضي الله عنهما- عن الإقعاء على القدمين، فقال: هِيَ السُّنَّةُ، فَقُلْنَا لَهُ: إِنَّا لَنَرَاهُ جَفَاءً بِالرَّجُلِ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: بَلْ هِيَ سُنَّةُ نَبِيِّكَ -صلى الله عليه وسلم-) ١.
الدليل الثاني: وعنه قال: ((مِنَ السُّنَّةِ أَنْ تَضَعَ أَلْيَتَيْكَ عَلَى عَقِبَيْكَ فِي الصَّلَاةِ)) ٢.
الدليل الثالث: عن ابن عمر -رضي الله عنهما-: ((أَنه كَانَ إِذا رفع رَأسه من السَّجْدَة الأولَى يقْعد عَلَى أَطْرَاف أَصَابِعه، وَيَقُول: إِنَّه من السُّنَة)) ٣.
وجه الاستدلال: أن في قول ابن عباس وابن عمر دليلاً يثبت أن هذه الهيئة هي سنة عن النبي -صلى الله عليه وسلم- في الجلوس بين السجدتين، وقد فسَّرها في الأثر الآخر ٤، وليست هي الإقعاء المنهي عنه ٥، وقول الصحابي: (سنة) يُفهم منه أن المقصود سنة النبي -صلى الله عليه وسلم-؛ فهم نقلة الشريعة إلى الأمة، «والسنة إذا أُطلقت فهي سنة رسول الله حتى تُضاف إلى غيره» ٦.
الدليل الرابع: في الأثر: ((أَنّ العَبادِلَةَ الثَّلاثَةَ: عبدَ اللَّهِ بنَ عباسٍ وعَبدَ اللَّه بنَ عمرَ وعَبدَاللَّه بنَ الزُّبَيرِ يَفعَلونَه)) ٧.
وجه الاستدلال: أن الصحابة كانوا يفعلونه، ويراهم غيرهم من الصحابة، ولا ينكرونه؛ فدل على أنه سنة ٨.
نُوقشت الأدلة:
١ أخرجه مسلم، كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب جواز الإقعاء على العقبين (١/ ٣٨٠) برقم: (٥٣٦).
٢ أخرجه ابن أبي شيبة (١/ ٢٥٥) برقم: (٢٩٤٠)، والبيهقي في السنن الكبرى (٣/ ٦٠٠) برقم: (٢٧٧٤).
٣ أخرجه البيهقي في السنن الكبرى (٣/ ٦٠١) برقم: (٢٧٧٦)، وصحح إسناده ابن حجر في (التلخيص الحبير) (١/ ٦٢٢).
٤ يُنظر: الاستذكار (١/ ٤٨٢)، المنهاج شرح صحيح مسلم (٥/ ١٩).
٥ يُنظر: إكمال المعلم (٢/ ٤٥٩).
٦ الاستذكار (١/ ٤٨٠).
٧ أخرجه البيهقي في السنن الكبرى (٣/ ٦٠١) برقم: (٢٧٧٨)، وصحح إسناده ابن حجر في (التلخيص الحبير) (١/ ٦٢٢).
٨ يُنظر: التوضيح لشرح الجامع الصحيح (٧/ ٢٤٣).