← المكتبة ▭▭ صفحتان
فقه المعاملات
مجموعة من المؤلفين الفقه العام
A− A+
1118 · ص349 · ج1
قال المرغيناني في الهداية وابن الهمام في فتح القدير (٥ / ٤٠٢) وأما الكفالة بالمال فجائزة معلوما كان المكفول به أو مجهولا , إذا كان دينا صحيحا , مثل أن يقول: تكفلت عنه بألف أو بما لك عليه أو بما يدكك في هذا البيع , لأن مبنى الكفالة على التوسع , فيحتمل فيها الجهالة وعلى الكفالة بالدرك إجماع , وصار عقد الكفالة بمال مجهول كالكفالة بشجة , أي شجة كانت إذا كانت خطأ , فإنها صحيحة , وإن كانت بمجهول , لاحتمال السراية والاقتصار , أو: وإن احتملت السراية والاقتصار. وقال في الدر المختار ورد المحتار (٤ / ٢٧٣ - ٢٧٤) وأما كفالة المال فتصح ولو كان المال مجهولا به إذا كان ذلك المال دينا صحيحا , إلا إذا كان الدين مشتركا , كما سيجيء , لأن قسمة الدين المشترك قبل قبضه لا تجوز. وقال في مواهب الجليل (٥ / ٩٨ - ١٠٠) يصح الضمان بدين لازم أو آيل إلى اللزوم إن أمكن استيفاؤه من ضامنه , وإن جهل , قال أبو محمد ولما جازت هبة المجهول , جازت الحمالة , لأنه معروف. ومن صور هذه المسألة ما قال في المدونة: ومن قال لرجل: ما ذاب لك (ما ثبت لك وصح) قبل فلان الذي تخاصم , فأنا لك به حميل , فاستحق قبله مالا , كان هذا الكفيل ضامنا له. وقال في كشاف القناع (٣ / ٣٥٤) ولا يعتبر كون الحق معلوما , لأنه التزام حق في الذمة من غير معاوضة , فصح في المجهول كالإقرار. وجاء في مجلة الأحكام الشرعية الحنبلية (م١١٢٨) تصح الكفالة ببدن من عليه دين يصح ضمانه , سواء كان الدين معلوما أو مجهولا يؤول إلى العلم به , وببدن من عنده عين مضمونة. الدر المختار ورد المحتار (٤ / ٢٧٤ - ٢٧٥) وأما كفالة المال فتصح ولو كان المال مجهولا به , إذا كان ذلك المال دينا صحيحا. .