← المكتبة ▭▭ صفحتان
فقه المعاملات
مجموعة من المؤلفين الفقه العام
A− A+
1516 · ص548 · ج1
اتفق الفقهاء على أن يد الشريك يد أمانة بالنسبة لمال الشركة أيا كان نوعها , لأنه كالوديعة مال مقبوض بإذن مالكه , لا يستوفي بدله , ولا يستوثق به. والقاعدة في الأمانات أنها لا تضمن إلا بالتعدي أو التقصير , وإذن فما لم يتعدى الشريك أو يقصر , فإنه لا يضمن حصة شريكه , ولو ضاع مال الشركة أو تلف. ومن التعدي: مخالفة نهي شريكه , فإن كل ما للشريك فعله من كيفيات التصرف إذا نهاه عنه شريكه امتنع عليه , فإذا خالفه ضمن حصة شريكه. ومثال ذلك لو قال له: لا تركب البحر بمال التجارة فركب , أو قوله لا تبع إلا نقدا فباع نسيئة. وعلى هذا الأساس لا يجوز لأحد الشريكين أن يشترط شروطا تؤدى إلى الإخلال بمبدأ أمانة يد الشريك وعدم ضمانه المال إلا بالتعدي والتقصير , ومن هذه الشروط الممنوعة اشتراط ضمان رأس المال أو اشتراط ضمان قدر معين من المال مثل أن يعطى له مالا ليعطي له ربحا سنويا قدره ألف دينار , فلا يجوز كل ذلك.