1033 · ص70 · ج12
يلزم على قول الشيخ تقي الدين ١، فعليه ٢: له طلبها، ولها الفسخ بمخالفته، واعتبار الحرية؛ لما يأتي في الأَمَة، واعتبر إمكان الاستمتاع؛ لأن التسليم إنما وجب ضرورة استيفاء ٣ الاستمتاع الواجب، فإذا لم يمكن الاستمتاع بها؛ لم يكن واجبًا.
(ونصُّه ٤) أي: نص أحمد: أن التي يمكن الاستمتاع بها هي (بنت تسع سنين فأكثر) قال في رواية أبي الحارث، في الصغيرة يطلبها زوجها: فإن أتى عليها تسع دفعت إليه، ليس لهم أن يحبسوها بعد التسع، وذهب في ذلك إلى أن النبي - صلى الله عليه وسلم -: "بنى بعائشة وهي بنتُ تسع سنين" ٥. لكن قال القاضي: ليس هذا عندي على طريقة التحديد، وإنما ذكره؛ لأن الغالب أن ابنة تسع ٦ يتمكن عن الاستمتاع بها، فيلزم تسليم بنت تسع (ولو كانت نِضْوَة الخِلْقة) أي: مهزولة الجسم، وهو جسيم.
(لكن إن خافت على نفسها الإفضاء من عِظَمه، فلها مَنْعُهُ من جِماعها) لحديث: "لا ضرر ولا ضرار" ٧.
١ الاختيارات الفقهية ص/ ٣١٤.
٢ أي على كلام الشيخ تقي الدين.
٣ في "ح": "لاستيفاء".
٤ انظر: مسائل عبد الله (٣/ ١٠٢٠) رقم ١٣٩١، ومسائل الكوسج (٤/ ١٦٧٨) رقم ١٠٤٩.
٥ أخرجه البخاري في مناقب الأنصار، باب ٤٤، حديث ٣٨٩٤، وفي النكاح، باب ٣٨ - ٣٩، حديث ٥١٣٣ - ٥١٣٤، ومسلم في النكاح، حديث ١٤٢٢، عن عائشة - رضي الله عنها -.
٦ في "ح": "تسع سنين".
٧ تقدم تخريجه (٢/ ١١١) تعليق رقم (١).