3890 · ص262 · ج8
باب
(الحَوالة) بفتح الحاء وكسرها، واشتقاقها من التحول؛ لأنها تحول الحق من ذمة إلى ذمة أخرى، قاله في "المبدع".
وهي ثابتة بالإجماع ١، ولا عبرة بمخالفة الأصمِّ.
وسنده: السُّنة الصحيحة، فمنها: ما أخرجه الشيخان عن أبي هريرة، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "مَطلُ الغنيِّ ظلمٌ، وإذا أُحِيلَ أحدُكم على مليءٍ فليتبع" ٢.
وفي لفظ: "مَن أُحيل بحقه على مليء فليحتل" ٣.
(وهي عقد إرفاق) منفرد بنفسه، ليس محمولًا على غيره (لا خيار فيه، وليست) الحَوالة (بيعًا) لأنها لو كانت بيعًا لكانت بيع دَيْن بدَيْن،
١ مراتب الإجماع لابن حزم ص/ ١١٢.
٢ تقدم تخريجه (٨/ ١٢٦) تعليق رقم (٢)، ولفظهما: وإذا أتبع.
٣ أخرجه البخاري في التاريخ الكبير (٥/ ٢٣٩)، وابن أبي شيبة (٧/ ٧٩)، وأحمد (٢/ ٤٦٣)، وأبو عوانة (٣/ ٣٤٨) حديث ٥٢٤٨، والطبراني في مسند الشاميين (٣/ ١٨٨) حديث ٢٠٥١، والبيهقي (٦/ ٧٠)، عن أبي هريرة - رضي الله عنه - دون قوله: "بحقه"، وصححه الحافظ ابن حجر في التلخيص الحبير (٣/ ٤٦).
وأخرجه الحارث بن أبي أسامة كما في "بغية الباحث" ص/ ١٤٤، حديث ٤٤٥، من طريق إسماعيل بن مسلم، عن محمد بن المنكدر، عن جابر - رضي الله عنه - دون قوله: "بحقه" وقال الحافظ ابن حجر في المطالب العالية (٣/ ١٢٢): إسماعيل ضعيف.
وأخرجه البزار "كشف الأستار" (٢/ ١٠٠) حديث ١٢٩٩، عن ابن عمر - رضي الله عنهما - بلفظ: وإذا أحيل أحدكم .. الحديث دون قوله "بحقه" وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٤/ ١٣١): ورجاله رجال الصحيح خلا الحسن بن عرفة، وهو ثقة.
وأما بلفط "بحقه" فلم نقف على من أخرجه.