4876 · ص328 · ج14
(ولا تُستحبُّ الصلاةُ على النبي -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- عليها) أي: على الذبيحة؛ لعدمِ ورودها ١؛ ولأنها لا تناسبُ المقام، كزيادةِ: الرحمن الرحيم.
(فإن كان) المُذكِّي (أخرس، أومأ برأسه إلى السماء، ولو أشار إشارةً تدلُّ على التسمية، وعُلِمَ ذلك) أي: أنه أراد التسمية (كان) فعلُه (كافيًا) لقيام إشارته مقام نُطقه، قال ابنُ المنذر: أجمعَ كلُّ من نحفظُ عنه على إباحةِ ذبيحةِ الأخرس ٢.
(فإن ترك) المُذكِّي (التسميةَ عمدًا، أو جهلًا) منه باعتبارها (لم تُبح) الذبيحة؛ لقوله تعالى: {وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ} ٣.
(و) إن ترك التسميةَ (سهوًا) فإنها (تُباح) لحديث شدَّاد بن سعد ٤ قال: "قال رسولُ الله -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: ذبيحةُ المسلم حلالٌ وإن لم يُسَمِّ؛ إذا لم يتعمد" رواه سعيد ٥.
١ في "ذ": "لعدم وروده".
٢ الإجماع ص / ٦٩.
٣ سورة الأنعام، الآية: ١٢١.
٤ كذا في الأصول الخطية و"ذ"، وصوابه: "راشد بن سعد"، كما في المحلى لابن حزم (٧/ ٤١٣) وغيره من مصادر التخريج.
٥ لم نقف عليه في مظانه من المطبوع من سننه، ومن طريقه أخرجه ابن حزم في المحلى (٧/ ٤١٣)، عن عيسى بن يونس، عن الأحوص بن حكيم، عن راشد بن سعد، به.
وأخرجه -أيضًا- الحارث بن أبي أسامة "بغية الباحث" ص / ١٣٥، حديث ٤٠٧.
قال ابن حزم: هذا مرسل، والأحوص بن حكيم ليس بشيء، وراشد بن سعد ضعيف.
وقال البوصيري في إتحاف الخيرة المهرة (٥/ ٢٨١) حديث ٤٦٧١: هذا إسناد مرسل ضعيف؛ لضعف الأحوص بن حكيم.
ويشهد له ما أخرجه أبو داود في المراسيل ص / ٢٧٨، حديث ٣٧٨، ومسدد -كما في المطالب العالية (١٠/ ٥٢١) حديث ٢٣١٨، وإتحاف الخيرة المهرة (٥/ ٢٨٢) حديث ٤٦٧٢ - والبيهقي (٩/ ٢٤٠)، عن الصلت قال: قال رسول الله -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: ذبيحة =