6506 · ص439 · ج6
(فإن تعذَّر) تا، أي: الشاتان عن الغلام (فـ) ــشاة (واحدة) لحديث: "إذا أمرْتكم بأمْرٍ فائْتُوا مِنه مَا اسْتَطَعتم" ١.
(فإن لم يكن عنده ما يَعُقُّ، اقترض) وعقَّ (قال) الإمام (أحمد ٢: أرجو أن يُخْلِفَ الله عليه) أحيا سُنَّة. قال ابن المنذر ٣: صدق أحمد، إحياء السُّنن واتباعها أفضل.
(قال الشيخ ٤: محله لمن له وفاء) وإلا فلا يقترض؛ لأنه إضرار بنفْسه وغريمه.
(ولا يَعُقُّ غير الأب) قال الحافظ ابن حجر في "شرح البخاري" ٥: وعن الحنابلة يتعيَّن الأب، إلا أن يتعذر بموت أو امتناع. انتهى. قلت: وما تقدم أنه - صلى الله عليه وسلم - عَقَّ عن الحسن والحسين ٦؛ فلأنه أَولى بالمؤمنين من أنفسهم.
= شعب الإيمان (٦/ ٣٩١) حديث ٨٦٢٢، وابن عبد البر في التمهيد (٤/ ٣١٥)، والخطيب في تالي تلخيص المتشابه (١/ ٢١٢) حديث ١١٠، والبغوي في شرح السنة (١١/ ٢٦٥) حديث ٢٨١٨، وابن الأثير في أسد الغابة (٧/ ٣٨٢ - ٣٨٣).
قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. وقال الحاكم: حديث صحيح الإسناد، ووافقه الذهبي، وصحَّحه النووي في المجموع (٨/ ٣٤٤)، وابن القيم في تحفة المودود ص/ ١١٣.
١ تقدم تخريجه (١/ ٤٢٠)، تعليق رقم (٢).
٢ مسائل صالح (٣/ ٢١٠ - ٢١١) رقم ٧٨٣، والجامع للخلال كما في تحفة المودود ص/ ١٠٣, ١١٩.
٣ لم تقف عليه في مظانه من كتب ابن المنذر المطبوعة، وانظر: المغني (١٣/ ٣٩٥).
٤ الاختيارات الفقهية ص/ ١٧٨.
٥ فتح الباري (٩/ ٥٩٥).
٦ تقدم تخريجه (٦/ ٤٣٥)، تعليق رقم (٤).