409 · ص31 · ج2
باب الأذان والإقامة وما يتعلق بهما من الأحكام
(وهو) أي: الأذان، لغة: الإعلام. قال تعالى: {وَأَذَانٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ} ١ أي: إعلام. وقال: {وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ} ٢ أي: أعلمهم.
وقال الشاعر ٣: آذنتنا ببينها أسماء، أي: أعلمتنا، يقال: أذن بالشيء تأذينًا وأذانًا وأذينا، على وزن رغيف، إذا أعلم به. فهو اسم مصدر، وأصله من الأذن، وهو الاستماع؛ لأنه يلقي في آذان الناس ما يعلمهم به.
وشرعًا: (الإعلام بدخول وقت الصلاة، أو) الإعلام بـ (ـــقربه لفجر) في الجملة، لأنه يصح الأذان لها بعد نصف الليل، كما يأتي.
(وهي) أي: الإقامة في الأصل مصدر أقام، وحقيقته: إقامة القاعد، أو المضطجع، فكأن المؤذن إذا أتى بألفاظ الإقامة أقام القاعدين، وأزالهم عن قعودهم.
وشرعًا: (الإعلام بالقيام إليها) أي: إلى الصلاة (بذكر مخصوص فيهما) أي: في الأذان، والإقامة.
وهما مشروعان بالكتاب والسنة، أما الكتاب، فقوله تعالى: {وَإِذَا نَادَيْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ اتَّخَذُوهَا هُزُوًا} ٤ و{إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ} ٥.
١ سورة التوبة، الآية: ٣.
٢ سورة الحج، الآية: ٢٧.
٣ هو الحارث بن حلزة. وهذا صدر بيت وتمامه: رب ثاوٍ يمل منه الثواء. انظر ديوانه ص/ ١٩.
٤ سورة المائدة، الآية: ٥٨.
٥ سورة الجمعة، الآية: ٩.