← المكتبة ▭▭ صفحتان
كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل
البهوتي الفقه الحنبلي 1051 هـ
A− A+
5723 · ص385 · ج14
يقصد، ولا اللفظ ظاهر في إرادته، فوجب ألا يترتَّب عليه ما يترتب على الحالف بالله تعالى. (وإن نواه) أي: نوى بالله تعالى ١ (كان يمينًا) لأنه نوى بلفظه ما يحتمله، فكان يمينًا، كقوله: والرحيمِ، والقادرِ. (وإن قال: وحقِّ الله، وعهد الله، وايمُ الله، وايمُن الله -جمع يمين-، وأمانةِ الله، وميثاقه، وكبريائه وجلاله ونحوه) نحو: عظمته (فهو يمين) تجب فيها الكفارة بشرط الحِنْث؛ لإضافتها إليه سبحانه. و"ايمُ" كـ: ايمُن، وهمزته همزة وصل تُفتح وتُكسر، وميمه مضمومة، وقالوا: ايمُنُ الله، بضم الميم والنون، مع كسر الهمزة وفتحها. وقال الكوفيون: ألفها ألف قطع، وهي جمع: يمين، فكانوا يحلفون باليمين، فيقولون: ويمين الله؛ قاله أبو عبيد ٢. وهو مشتقٌّ من اليُمن والبركة. (وكذا) قوله: (عليَّ عهد الله وميثاقه) يكون يمينًا؛ لما تقدم. (ويُكره الحَلِف بالأمانة) لما روى أبو داود عن بُرَيدةَ مرفوعًا قال: "ليس منَّا مَنْ حلَف بالأمانة" ٣ ورجاله ثقات. قال الزركشي: ظاهر
١ في "ذ": "نوى به الله تعالى". ٢ انظر: غريب الحديث (٤/ ٤٠٦)، والإنصاف في مسائل الخلاف للأنباري (١/ ٤٠٤ - ٤٠٩). ٣ أبو داود في الأيمان والنذور، باب ٦، حديث ٣٢٥٢. وأخرجه -أيضًا- أحمد (٥/ ٣٥٢) والبزار "كشف الأستار" (٢/ ١٩٣) حديث ١٥٠٠، وأبو يعلى في "مسنده" كما في إتحاف الخيرة (٥/ ٣٤٧)، والطحاوي في شرح مشكل الآثار (٣/ ٣٧٢) حديث ١٣٤٢، وابن حبان "الإحسان" (١٠/ ٢٠٥) حديث ٤٣٦٣، والحاكم (٤/ ٢٩٨)، والبيهقي (١٠/ ٣٠)، وفي شعب الإيمان (٧/ ٤٩٦) حديث =