4788 · ص322 · ج15
(باب ذكر) أقسام (المشهود به، و) ذكر (عدد شهوده)
أي: شهود كلّ قسم منه، لأن عدد الشهود يختلف باختلاف أقسام المشهود به، كما ستراه.
وأقسامُ مشهود به سبعة:
أحدها: الزنى واللواط، فـ (ـلا يُقبل في الزنى واللواط أقلُّ من أربعةِ رجالٍ) عدول، يشهدون به؛ لقوله تعالى: {لَوْلَا جَاءُوا عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ .... } الآية ١، فجعلهم كاذبين، إن لم يأتوا بالأربعة، فوجب ألا تُقبل الثلاثة. وقال - صلى الله عليه وسلم - لهلال بن أمية: "أربعَةُ شُهداء، وإلا حَدٌّ في ظهركَ" ٢ واللواط من الزنى.
(وكذا الإقرارُ به) أي: بالزنى أو اللواط، فلابُدّ فيه من أربعةٍ (يشهدون أنَّه أقرَّ أربعًا) لأنَّه إثباتٌ للزنى، فاعتُبر فيه أربعة، كشهود الفعل.
(فإن كان المُقِرُّ بهما) أي: الزنى واللواط (أعجميًا ، قُبل فيه تَرجُمانان) قدَّمه في "الرعاية" وتقدَّم ٣ في طريق الحكم وصفته: أن الترجمة كالشهادة، فلابُدَّ هنا من أربعة.
(ومن عُزِّرَ بوَطء فَرج، من بهيمةٍ، أو أمَة مشتركة) بين الواطئ
١ سورة النور، الآية: ١٣.
٢ أخرجه البُخَارِيّ في الشهادات، باب ٢١ ، حديث ٢٦٧١، وفي تفسير سورة النور، باب ٣، حديث ٤٧٤٧، عن ابن عباس رضي الله عنهما.
٣ (١٥/ ٥١، ١٥٧).