← المكتبة ▭▭ صفحتان
كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل
البهوتي الفقه الحنبلي 1051 هـ
A− A+
3321 · ص224 · ج6
و(لا) يضمن الغصن (إن قَطَعه في الحرم، وأصلُه كلُّه في الحِلِّ) لتبعيته لأصله. (قال) الإمام (أحمد ١: لا يخرج من تراب الحَرَم، ولا يدخل إليه من الحِل) كذلك قال ابن عُمر، وابن عباس ٢. (ولا يخرج من حجارة مكَّة إلى الحِلِّ، والخروج أشدّ، يعني: في الكراهة) واقتصر في "الشرح" على الكراهة. وقال بعض أصحابنا: يُكره إخراجه إلى الحِلِّ، وفي إدخاله في الحرم روايتان ٣. وفى "الفصول": يُكره في تراب المسجد كتراب الحَرَم. وظاهر كلام جماعة: يحرم؛ لأن في تراب المسجد انتفاعًا بالموقوف في غير جهته، ولهذا قال أحمد ٤: فإن أراد أن يستشفي بطِيْب الكعبة، لم يأخذ منه شيئًا، ويلزق عليها طيبًا من عنده، ثم يأخذه ٥. قال في "المنتهى": لا وضع الحصى بالمساجد، أي: لا يُكره، ويَحرم إخراج ترابها، وطِيبها. (ولا يُكرهُ إخراجُ ماءِ زَمزم؛ لأنه يُستخلفُ فهو كالثمرةِ) قال
١ مسائل أبي داود ص/ ١٣٧، والمستوعب (٤/ ١٩١). ٢ أخرج الشافعي في الأم (٧/ ١٤٦)، وابن أبي شيبة "الجزء المفرد" ص/ ٣٢٢، والفاكهي في أخبار مكة (٣/ ٣٨٩) رقم ٢٢٧٣، والبيهقي (٥/ ٢٠١)، عن عطاء عن ابن عباس وابن عمر - رضي الله عنهم -, أنهما كرها أن ينقل من تراب الحرم إلى الحل، أو يدخل تراب الحل إلى الحرم. ٣ الفروع (٣/ ٤٨١). ٤ انظر مسائل أبي داود ص/ ١٣٧، والفروع (٣/ ٤٨٢). ٥ لم يرد ما يدل على مشروعية الاستشفاء بطيب الكعبة المشرفة، والمشروع الصلاة إليها والطواف بها ونحو ذلك من الأفعال المشروعة الواردة في النصوص.