241 · ص20 · ج7
هريرة ١، وروى أبو سعيد قال: "قيل: يا رسولَ اللهِ، أيُّ الناس أفضلُ؟ قال: مؤمِنٌ مُجاهدٌ في سبيلِ الله بنَفْسِهِ ومالِه" متفق عليه ٢.
(وغَزو البحر أفضل من غَزو البرّ) لحديث أم حَرام "أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - نامَ عندها، ثم استيقظ، وهو يضحك، قالت: فقُلْتُ: ما يُضْحكك ٣ يا رسول الله؟ قال: ناسٌ منْ أمّتِي عُرِضُوا عليَّ غزاةً في سبيلِ اللهِ يركَبُونَ ثَبَجَ ٤ هذا البحر، ملوكٌ على الأسِرَّة، أو مثلَ المُلوكِ على الأسِرَّةِ" متفق عليه ٥.
قال ابن عبد البر ٦: أمُّ حَرام بنت مِلحان أخت أم سليم، خالة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من الرضاعة، أرضعته أخت لهما ثالثة.
وروى ابن ماجه بإسناده عن أبي أُمامة مرفوعًا: "شهيدُ البحرِ مثلُ
= أي؟ قال: الجهاد في سبيل الله".
١ أخرجه البخاري في الجهاد، باب ١، حديث ٢٧٨٥، ومسلم في الإمارة، حديث ١٨٧٨، قال: "جاء رجل إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال: دُلَّني على عمل يعدل الجهاد؟ قال: لا أجده. قال: هل تستطيع إذا خرج المجاهد أن تدخل مسجدك، فتقوم ولا تفتر، وتصوم ولا تفطر؟ قال: ومن يستطيع ذلك؟ قال أبو هريرة: إنَّ فرس المجاهد لَيَسْتَنُّ في طِوَلهِ، فيكتب له حسنات"، واللفظ للبخاري.
٢ البخاري في الجهاد، باب ٢، حديث ٢٧٨٦، وفي الرقاق، باب ٣٤, حديث ٦٤٩٤، ومسلم في الإمارة حديث ١٨٨٨.
٣ في "ذ": "ما أضحكك". وكلا اللفظين في البخاري.
٤ ثَبَجُ البحر: وسَطه، ومُعْظَمه. انظر: النهاية (١/ ٢٠٦).
٥ البخاري في الجهاد، باب ٣، ٨، ٦٣، ٧٥، حديث ٢٧٨٨، ٢٧٨٩، ٢٧٩٩ - ٢٨٠٠، ٢٨٧٧، ٢٨٧٨، ٢٨٩٤, ٢٨٩٥، وفي الاستئذان، باب ٤١، حديث ٦٢٨٢، ٦٢٨٣، وفي التعبير، باب ١٢، حديث ٧٠٠١، ٧٠٠٢، ومسلم في الإمارة، حديث ١٩١٢.
٦ التمهيد (١/ ٢٢٦).