← المكتبة ▭▭ صفحتان
كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل
البهوتي الفقه الحنبلي 1051 هـ
A− A+
2221 · ص150 · ج8
باب الرهن (وهو) في اللُّغة: الثبوت والدوام. يقال: ماء راهن، أي: راكد، ونعمة راهنة، أي: دائمة. وقيل: هو الحَبْس؛ لقوله تعالى: {كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ} ١ أي: محبوسة، وهو قريبٌ من الأول؛ لأن المحبوس ثابت في مكان لا يُزايله. وشرعًا: (توثقةُ دَيْنٍ بعين) أي: جَعْل عينٍ مالية وثيقة بدَيْن (يُمكِن أخذُه) أي: الدَّين (أو) أخذ (بعضه منها) أي: من العين، إذا كانت من جنس الدَّين (أو) يمكن أخذه أو بعضه (من ثمنِها) أي: من ثمن العين، إن لم تكن من جنس الدَّين (إن تعذَّر الوفاءُ من غيرها) أي: من غير العين. وفي الزركشي: توثقة دَيْنٍ بعين، أو بدين على قول، يمكن أخذُه منه إن تعذَّر الوفاء من غيره. انتهى. فعُلم منه: أن المقدَّم لا يصح رهن الدين، ولو لمن هو عنده، خلافًا لما قدَّمه في السَّلَم؛ وتقدَّم ما فيه ٢. والرهن جائز بالإجماع ٣ وسنده: قوله تعالى: {فَرِهَانٌ
١ سورة المدثر، الآية: ٣٨. ٢ (٨/ ١٢٠). ٣ الإجماع لابن المنذر ص/ ١٢٢، ومراتب الإجماع ص/ ١٠٨، والإقناع في مسائل الإجماع لابن القطان (٣/ ١٦٥٧).