← المكتبة ▭▭ صفحتان
كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل
البهوتي الفقه الحنبلي 1051 هـ
A− A+
6391 · ص430 · ج8
تصرُّفه؛ لتعلُّق الحق بثالث (بلا بينة) فإن أقام بينة عُمل بها. (ويُقبل قوله) أي: الموكِّل (إنه أخرج زكاته قبل دفع وكيله) الزكاة (إلى الساعي) لأنها عبادة؛ فَقُبِلَ قوله فيها (وتؤخذ) الزكاة (منه) أي من الساعي (إن كانت) الزكاة (بيده) أي: الساعي، وترد لربها (وإلا) تكن بيد الساعي بأن تلفت أو أعطاها لمستحقيها (فلا) تؤخذ منه، وظاهره أنه لو كان الوكيل دفع الزكاة لنحو فقير لا يُقبل قول الموكل: إنه كان أخرج قبل ذلك حتى ينتزعها من الفقير بلا بينة. (ولا ينعزل مودَع قبل علمه) بموت المودع، أو عزله، فما بيده أمانة. (ولو قال شخص لآخر: اشترِ كذا بيننا. فقال: نعم. ثم قال لآخر) فقال له: اشتره بيننا قال: (نعم. فقد عزل نفسه من وكالة الأول، ويكون ذلك) الذي اشتراه (له) أي: للوكيل (وللثاني) نصفين؛ لأن إجابته للثاني دليل رجوعه عن إجابة الأول. (وتنفسخ شركة ومضاربة بعزله) أي: الشريك، أو رب المال (قبل العِلم) بعزله، كالوكيل. (ومتى صحَّ العزل في الكُلِّ) أي: في الوكالة والشركة والمضاربة (كان ما بيده) أي: الوكيل والشريك والمضارب (أمانة) لا يضمنه إذا تلف بغير تعدٍّ منه ولا تفريط، حيث لم يتصرف، وأما ما تلف بتصرُّفه، فيضمنه كما سبق. (وكذلك عقود الأمانات كلها: كالوديعة، والرهن، إذا انتهت) بأن كانت مُغيَّاة بمدة وانقضت (أو انفسخت) بموت، أو عزل حيث أمكن، فإنها تكون أمانة.