1877 · ص127 · ج7
باب قسمة الغنيمة
يقال: غَنِم فلان الغنيمة يَغنمها، واشتقاقها من الغُنْم، وأصلها الربح والفضل، والمَغنم مرادف للغنيمة.
والأصل فيها قوله تعالى: {وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ} الآية ١، وقوله: {فَكُلُوا مِمَّا غَنِمْتُمْ حَلَالًا طَيِّبًا} ٢.
وقد اشتهر وصحَّ "أنهُ - صلى الله عليه وسلم - قَسَمَ الغنائمَ" ٣.
وكانت في أول الإسلام خاصة لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -؛ لقوله تعالى: {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ} الآية ٤، ثم صارت أربعةُ أخماسها للغانمين، وخُمُسها لغيرهم.
(وهي ما أُخذَ من مال حربيٍّ) خرج به ما يؤخذ من أموال أهل الذِّمة من جزية أو خراج ٥ ونحوه (قهرًا بقتال) خرج به ما جلوا ٦ وتركوه فزعًا، وما يؤخذ منهم من العشر إذا اتجروا إلينا، ونحوه (وما أُلحق به) أي: بالمأخوذ بالقتال (كهارب) استولينا عليه (وهدية الأمير ونحوِهما)
١ سورة الأنفال، الآية: ٤١.
٢ سورة الأنفال، الآية: ٦٩.
٣ في وقائع كثيرة شهيرة، ومن ذلك: ما رواه البخاري في مناقب الأنصار، باب ١، حديث ٣٧٧٨، وفي المغازي، باب ٥٦، حديث ٤٣٣٢، ومسلم في الزكاة، حديث ١٠٥٩ (١٣٤) عن أنس بن مالك - رضي الله عنه -. وانظر: جامع الأصول (٢/ ٦٦٧ - ٦٧٨) حديث ١١٦١ - ١١٧٦.
٤ سورة الأنفال، الآية: ١.
٥ في "ذ": "وخراج".
٦ في "ذ": "ما رحلوا".