2185 · ص148 · ج2
فصل "في أحكام اللباس في الصلاة وغيرها"
(يكره في الصلاة السدل، سواء كان تحته ثوب، أو لا) نقل محمد بن موسى: النهي فيه صحيح عن علي ١. وخبر أبي هريرة ٢ نقل مهنا: ليس بصحيح، لكن رواه أبو داود بإسناد جيد لم يضعفه أحمد، قاله في "الفروع".
(وهو) أي: السدل لغة: إرخاء الثوب، قاله الجوهري ٣: واصطلاحًا: (أن يطرح ثوبًا على كتفيه، ولا يرد أحد طرفيه على الكتف الأخرى) وقال ابن عقيل: هو إرسال الثوب على الأرض، وقيل: وضع وسط الرداء على رأسه، وإرساله من ورائه على ظهره، وهي لبسة اليهود. وقال القاضي: هو وضع الرداء على عنقه، ولم يرده على كتفيه.
(فإن رد أحد طرفيه على الكتف الأخرى) لم يكره، لزوال معنى السدل. زاد في "الشرح": (أو ضم طرفيه بيديه، لم يكره) وهو رواية. ومقتضى ما قدمه في "الفروع" وغيره، وجزم بمعناه في "المنتهى": يكره لبقاء معنى السدل.
١ أثر علي أخرجه عبد الرزاق (١/ ٣٦٤) رقم ١٤٢٣، وأبو عبيد في غريب الحديث (٣/ ٤٨١)، وابن أبي شيبة (٢/ ٢٥٩)، وابن المنذر في الأوسط (٥/ ٥٨) رقم ٢٣٨٣، والبيهقي (٢/ ٢٤٣) عن علي - رضي الله عنه - أنه خرج، فرأى قومًا يصلون، قد سدلوا ثيابهم، فقال: كأنهم اليهود خرجوا من فُهْرهم. قال أبو عبيد: فُهْرهم هو موضع مدراسهم الذي يجتمعون فيه، كالعيد يصلون فيه، ويسدلون ثيابهم، وهي كلمة نبطية أو عَبرانية أصلها بُهر، فعربت بالفاء فقيل: فهر.
٢ انظر تخريجه (٢/ ١٣٤) تعليق رقم ٣.
٣ الصحاح (٥/ ١٧٢٨).