2883 · ص194 · ج15
باب القسمة
بكسر القاف، اسم مصدر قسم يقسم قَسْمًا. قال الجوهري ١: القَسْم: مصدر قسمت الشيء فانقسم، وقاسمه المال وتقاسماه واقتسماه.
(وهي تمييزُ بعضِ الأنصباءِ عن بعضٍ، وإفرازُها عنها) وأجمعوا على جوازها ٢.
وسنده قوله تعالى: {وَنَبِّئْهُمْ أَنَّ الْمَاءَ قِسْمَةٌ بَيْنَهُمْ كُلُّ شِرْبٍ مُحْتَضَرٌ} ٣ {وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ. . .} الآية ٤، وقوله - صلى الله عليه وسلم -: "الشُّفعة فيما لم يُقسم" ٥. وكان - صلى الله عليه وسلم - يقسِمُ الغنائمَ بين أصحابه ٦. والحاجةُ داعيةٌ إلى ذلك؛ ليتمكَّن كلُّ واحدٍ من الشركاء مِن التصرُّف على حسب اختياره، ويتخلَّص من سوء المشاركة، وكثرة الأيدي.
(وهي) أي: القسمة (نوعان:
أحدهما: قِسمة تراضٍ لا تجوز إلا برضا الشركاء كلّهم، وهي ما فيها ضررٌ، أو رَدُّ عِوضٍ من أحدهما) على الآخر (كالدُّورِ الصِّغار، والحمَّام، والطاحون الصغيرين، والعضائد المتلاصقة، أي: المُتَّصلة صفًّا واحدًا، وهي) أي: العضائد (الدكاكين اللطاف الضيقة) وقال في
١ الصحاح (٥/ ٢٠١٠ - ٢٠١١) مادة (قسم).
٢ انظر: الإجماع لابن المنذر ص/ ١٥٨، والإشراف على مذاهب أهل العلم (٢/ ٤٢١).
٣ سورة القمر، الآية: ٢٨.
٤ سورة النساء، الآية: ٨.
٥ تقدم تخريجه (٩/ ٣٤١) تعليق رقم (٢)، (٩/ ٣٤٨) تعليق رقم (٢).
٦ انظر ما تقدم (٩/ ١٣٨) تعليق رقم (٥)، (٩/ ١٣٩) تعليق رقم (١).