1191 · ص81 · ج7
وغيرهما: "وإذا حاصَرْتَ أهلَ حِصْنٍ فأرادُوكَ أن تنزلهم على حكم الله، فلا تنزلهم على حكم الله، ولكن أنزلهم على حُكمِكَ، فإنَّكَ لا تدرِي أتُصيبُ فيهم أمْ لا" ١ وأجاب عنه النووي في "شرح مسلم" ٢ بأن المراد: أنه لا يأمن أن يَنزل وحي عليه - صلى الله عليه وسلم - بخلاف ما حكم به، وهذا المعنى مُنْتَفٍ بعد النبي - صلى الله عليه وسلم - ٣ (بين القتل والرِّق، والمَنِّ والفِداء) لما تقدم في الإمام.
(ويُكره نَقْل رأس) كافر من بلد إلى بلد (ورَمْيه بمَنْجَنيق بلا مصلحة) لما روى عقبة بن عامر: "أنه قدِمَ على أبي بكر الصديق برأس بنَان ٤ البطريق، فأنكر ذلك، فقال: يا خليفة رسول الله، فإنهم يفعلُونَ ذلك بنا، قال: فأذِّنْ بفارسَ والرومِ: لا يُحملُ إليَّ رأسٌ، إنما يكفي الكتاب والخبر" ٥.
قال الشيخ تقي الدين ٦: وهذا حيث لا يكون في التمثيل بهم زيادة في الجهاد، ولا يكون نكالًا لهم عن نظيرها، فأما إن كان في
١ أحمد (٥/ ٣٥٨)، ومسلم في الجهاد والسير، حديث ١٧٣١.
٢ (١٢/ ٤٠).
٣ في "ح" و"ذ" زيادة وهي: "فلهذا قال في الواضح: يكره، وقال في المبهج: لا ينزلهم؛ لأنه كإنزالهم بحكمنا، ولم يرضوا به، وعلى الأول فيخيّر"، وهذه الزيادة كانت في الأصل ثم شطبت.
٤ كذا في الأصول، وفي مصادر التخريج: "يناق".
٥ أخرجه النسائي في السنن الكبرى (٥/ ٢٠٤) رقم ٨٦٧٣، وسعيد بن منصور (٢/ ٢٦٣) رقم ٢٦٤٩، ٢٦٥٠، وابن عبد الحكم في فتوح مصر ص/ ٩٥، وابن أبي شيبة (١٢/ ٥١٥)، والبيهقي (٩/ ١٣٢)، وابن عساكر في تاريخه (٤٠/ ٤٨٣)، وصحح إسناده الحافظ في التلخيص الحبير (٤/ ١٠٨).
٦ الاختيارات الفقهية ص/ ٤٥٠، ٤٥١.