1320 · ص90 · ج2
والبردين، إذا كان يأتيه طرفي النهار، فكأنها سميت باسم وقتها.
(وهي أربع ركعات) إجماعًا (وهي) الصلاة (الوسطى) قال في "الإنصاف": نص عليه الإمام أحمد، وقطع به الأصحاب، ولا أعلم عنه ولا عنهم فيها خلافًا اهـ.
وفي "الصحيحين": "شغلونا عن الصلاة الوسطى حتى غابت الشمسُ" ١ ولمسلم: "شغلونا عن الصلاة الوسطى صلاة العصر" ٢.
وعن ابن مسعود، وسمرة قالا: قال النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم -: "الصلاةُ الوسطى صلاةُ العصرِ" ٣ قال الترمذي: حسن صحيح، وقاله أكثر العلماء من الصحابة وغيرهم.
والوسطى مؤنث الأوسط، وهو أي: الوسط الخيار. وفي صفة النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - "أنه من أوسط قومه" ٤ أي: خيارهم، وليست بمعنى متوسطة، لكون الظهر هي الأولى، بل بمعنى الفضلى.
١ البخاري في الجهاد، باب ٩٨، حديث ٢٩٣١، وفي المغازي، باب غزوة الخندق, حديث ٤١١١، ومسلم في المساجد, حديث ٦٢٧، عن علي - رضي الله عنه -.
٢ صحيح مسلم "المساجد"، حديث ٦٢٨، عن عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه -.
٣ أخرجه الترمذي في الصلاة، باب ١٩، حديث ١٨١، ١٨٢، وفي تفسير سورة البقرة، حديث ٢٩٨٥، ٢٩٨٣، وحديث سمرة أخرجه - أيضًا - أحمد (٥/ ٧، ١٢، ١٣)، والطحاوي (١/ ١٧٤)، وحسنه البوصيري في إتحاف الخيرة المهرة (٢/ ٦١).
٤ روى الحاكم (٢/ ٤٤٤) عن ابن عباس - رضي الله عنهما -: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان أوسط بيت في قريش، ليس بطن من بطونهم إلا قد ولده. . . الحديث. وقال: صحيح على شرطهما. ووافقه الذهبي.
ورواه البيهقي في دلائل النبوة (١/ ١٨٥) بلفظ: كان واسط النسب في قريش.