1415 · ص96 · ج7
على سهمه؛ لأنه وسيلة إلى بذل جهده، وزيادة صبره.
(ويشاور في أمر الجهاد والمسلمين ذا الرأي والدِّين) لقوله تعالى: {وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ} ١. وعن أبي هريرة قال: "ما رأيْتُ أحدًا قطُّ كان أكثرَ مشُورةً لأصحابِهِ مِنْ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -" رواه أحمد ٢. ولأن فيه تطييبًا لقلوبهم.
(ويخفي عن أمره ما أمكن إخفاؤه، وإذا أراد غزوةً، وَرَّى بغيرها) متفق عليه ٣ من حديث كعب ين مالك مرفوعًا (لأن الحرب خُدْعَة) متفق عليه ٤ من حديث جابر.
١ سورة آل عمران، الآية: ١٥٩.
٢ (٤/ ٣٢٨) ضمن حديث المسور بن مخرمة ومروان بن الحكم الطويل. وأخرجه - أيضًا - الشافعي في الأم (٧/ ٩٥) وفي مسنده (ترتيبه ٢/ ٢٧٧)، وعبد الرزاق (٥/ ٣٣٠) حديث ٩٧٣٠، وابن أبي حاتم في تفسيره (٣/ ٨٠١) رقم ٤٤١٣، وابن حبان "الإحسان" (١١/ ٢١٦) رقم ٤٨٧٢، والبيهقي (٧/ ٤٥) و (١٠/ ١٠٩) وفي دلائل النبوة (٤/ ١٠١)، وابن عساكر في تاريخه (٥٧/ ٢٢٥) من طريق الزهري عن أبي هريرة - رضي الله عنه -.
وأعلَّه الحافظ في الفتح (١٣/ ٣٤٠) فقال: ورجاله ثقات، إلا أنه منقطع. وقال ابن حزم في الإحكام في أصول الأحكام (٦/ ٣٢): مرسل؛ لأن الزهري لم يلق أبا هريرة قط، ولم يسمع منه كلمة، ولم ينكر أن يشاورهم في مكايد الحروب وتعجيلها وتأخيرها.
وحديث المسور بن مخرمة ومروان بن الحكم - رضي الله عنهما - أخرجه البخاري في الشروط، باب ١٥، حديث ٢٧٣١ - ٢٧٣٢، دون قول أبي هريرة - رضي الله عنه - المذكور.
قال الحافظ في الفتح (٥/ ٣٣٤): وهذا القدر حذفه البخاري لإرساله؛ لأن الزهري لم يسمع من أبي هريرة - رضي الله عنه -.
٣ البخاري في الجهاد والسير، باب ١٠٣، حديث ٢٩٤٧، ٢٩٤٨، وفي المغازي باب ٧٩، حديث ٤٤١٨، ومسلم في التوبة، حديث ٢٧٦٩ (٥٤).
٤ البخاري في الجهاد والسير، باب ١٥٧، حديث ٣٠٣٠، ومسلم في الجهاد، حديث ١٧٣٩.