← المكتبة ▭▭ صفحتان
كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل
البهوتي الفقه الحنبلي 1051 هـ
A− A+
1691 · ص114 · ج15
(وتُسمع دعوى حِسْبَة في حقِّ الله تعالى، كحَدٍّ، وعِدَّة، ورِدَّة، وعتق، واستيلاد، وطلاق، وظِهَار، ونحو ذلك؛ قاله في "الرعاية" وغيرها) هذا مقابل ما سبق من قوله: ولا تُسمع في حَقِّ الله تعالى، والأول هو المذهب، وعليه الأصحاب؛ ذكره في "الإنصاف". (وتُقبل شهادة المُدَّعِي فيه) أي: في حق الله تعالى؛ لأنه لا يجرُّ إلى نفسه نفعًا، ولا يدفع عنها ضررًا. (ولا تُقبل يمين في حقِّ آدميٍّ معيَّن إلا بعد الدعوى وشهادة الشاهد، إن كان) هناك شاهد، وقلنا: يقضي بالشاهد واليمين (ولا تُسمع الشهادة فيه) أي: في حَقِّ الآدمي المعيَّن (قبل الدعوى) بحقِّه وتحريرها. (واختار الشيخ ١ سماع الدعوى والشهادة لحِفْظِ وَقْفٍ وغيره بالثبات بلا خصم). قال في "الاختيارات" ٢: الثبوت المحض يصحُّ بلا مُدَّعىً عليه. وقد ذكره قوم من الفقهاء، وفعله طائفة من القضاة. (وأجازهما) أي: الدعوى والشهادة (الحنفية ٣، وبعض أصحابنا، و) بعض (الشافعية ٤ في العقود والأقارير وغيرها بخصم مُسَخرٍ) بمعنى أنه يُظْهِرُ النزاعَ، وليس منازعًا في الحقيقة. (وقال الشيخ ٥: وأما على أصلنا وأصل مالك، فإما أن تُمنع
١ مجموع الفتاوي (٣٥/ ٣٥٦). ٢ ص/ ٤٩٢. ٣ قال في الدر المختار: إذا توارى الخصم فالمتأخرون أن القاضي ينصب وكيلًا في الكل، وهو قول الثاني ا. هـ. أي: أبي يوسف. انظر: حاشية ابن عابدين (٥/ ٤١٥ - ٤١٦). ٤ انظر: تحفة المحتاج (١٠/ ١٦٥)، ونهاية المحتاج (٨/ ٢٦٩). ٥ انظر: الإنصاف (٢٨/ ٤٢٢).